المولى خليل القزويني

160

الشافي في شرح الكافي

صحيحة ، فمن ( الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإنْسِ « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » ) هو في سورة الأنعام . « 1 » ( وَ « لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » ) هو في سورة طه ، « 2 » و « علماً » تمييز ، أي لا يحيط علمهم به ؛ أي لا يدركونه . ( وَ « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ؟ ) هو في سورة الشورى ، « 3 » ومضى في رابع الثاني ؛ « 4 » يعني أنّ الرؤية يستلزم أن يكون جسماً ، كما سيجيء بيانه في رابع الباب ، فيكون له مثل . ( أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ ؟ ) . رفعه على أنّه اسم « ليس » وخبره محذوف بتقدير : أليس محمّد المبلِّغ . ( قَالَ : بَلى ) ، محمّد المبلِّغ . ( قَالَ : كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ) : إلى طاعته ( بِأَمْرِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » ، وَ « لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » وَ « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي ، وَأَحَطْتُ بِهِ عِلْماً ) . إحاطة العلم به اللازمة للرؤية إدراكه على الوجه الجزئي الحقيقي والهذيّة . ( وَهُوَ عَلى صُورَةِ الْبَشَرِ ؟ ! ) ، حكاية واقعة ، فإنّ المخالفين ادّعوا ذلك في رواياتهم ، كما يجيء في ثالث « باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جلّ وتعالى » . ويحتمل أن يكون بناءً على أنّ المرئيّ لا يكون إلّاذا أين ووضع وشكل ، وهو الصورة ، فيكون له مثل من البشر مثلًا ، والنشر على ترتيب اللفّ . ( أَمَا تَسْتَحْيُونَ « 5 » ؟ ) . الخطاب لأجل أنّ المخاطب كان معتقداً لصدق الروايات . ( مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ ) . استئناف بياني .

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 110 . ( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 11 . ( 4 ) . أي الحديث 4 من باب إطلاق القول بأنّه شيء . ( 5 ) . في « ج » : « يستحيون » . وفي الكافي المطبوع : « تستحون » .