المولى خليل القزويني

153

الشافي في شرح الكافي

قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف كجرد قطيفة ؛ « 1 » أي إلى أنّه خالق كلّ مخلوق ، فإنّ ذلك طريق النظر في عظمته ، لا ما سلكتموه . ويحتمل أن تكون الإضافة لاميّة ، أو الخلق هنا بمعنى المخلوق ، والإضافة بمعنى « من » . العاشر : ( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَوْ أَكَلَ قَلْبَكَ طَائِرٌ ، لَمْ يُشْبِعْهُ ) ؛ من باب الإفعال . وهذا كناية عن الصِّغر ، وفيه إشعار بعدم تجرّد النفس الناطقة . ( وَبَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ خَرْتُ إِبْرَةٍ ) . الخَرْت - بفتح المعجمة وقد تضمّ وسكون المهملة والمثنّاة فوق - : ثقب الإبرة ونحوها . « 2 » ( لَغَطَّاهُ ) . عبارة عن صغر الناظر . ( تُرِيدُ ) أي تطلب بالفكر والنظر ، وتدّعي إمكانَ ( أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا ) أي تدرك بالقلب والبصر . ( مَلَكُوتَ ) ؛ بفتح الميم واللام : العزّ والسلطنة . والمضاف محذوف ؛ أي ذا ملكوت . ( السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ) في دعواك إمكان أن تعرف بالقلب والبصر ملكوت السماوات والأرض . ( فَهذِهِ الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ) . « الشمس » صفةٌ ل « هذه » والخبر « خلق » ، أو خبرٌ و « خلق » خبر آخر ، والجملة جزاء صورةً ، وتمهيد للبدل وهو الجزاء حقيقةً ، وهو قوله : ( فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ مِنْهَا ، فَهُوَ كَمَا تَقُولُ ) . تقدير الكلام فقدرت أن تملأ عينيك منها « وإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول » استدلال على عدم إمكان

--> ( 1 ) . أي قطيفة جرد ، بمعني قطيفة بالية . والقطيفة : كساء له خمل كما في النهاية ، ج 4 ، ص 84 . وفي شرح الرضي علىالكافية ، ج 2 ، ص 244 : « جرد قطيفة كخاتم فضة . وجرد ، أي بال ؛ إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها ، كما كان خاتم محتملًا أن يكون من الفضّة ومن غيرها » . ( 2 ) . كتاب العين ، ج 4 ، ص 236 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 248 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 29 ( خرت ) .