المولى خليل القزويني

590

الشافي في شرح الكافي

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ وَصَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا ، قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّ الْفُقَهَاءَ ) ، يعني من المخالفين لنا في باب الإمامة . ( لَا يَقُولُونَ هذَا . فَقَالَ : يَا وَيْحَكَ ) . ويح ، بفتح الواو وسكون الخاتمة والمهملة ، اسم بمعنى التعجّب ، وهو منادى مضافٌ ، والمقصود أنّ حال المخاطب عجيبةٌ جدّاً . وقيل : ويح كلمة رحمة ، وويل كلمة عذاب ؛ يُقال : ويح لزيد بالرفع على الابتداء ، ويُقال : ويحاً لزيد بالنصب بإضمار فعل كأنّه قال : ألزمه اللَّه ويحاً ونحو ذلك ، ويُقال ويح زيد بالإضافة ، والنصب بإضمار فعل ، ويُقال : يا ويح زيد بالنداء . « 1 » ( وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهاً ) أي بين المخالفين ( قَطُّ ) ؛ بفتح القاف وتشديد « 2 » المهملة المضمومة ، وفيه لغات غير هذا ، ومعناه الدهر ، ولا يستعمل إلّامع النفي ، أو معناه يقال : ما رأيت زيداً قطّ ، أي في دهري ، وما رأى زيد عمراً قطّ ، أي في دهره ، وبني على الضمّ لأنّه مقطوع عن الإضافة . ( إِنَّ الْفَقِيهَ ) ؛ استئناف لبيان النفي ، وحاصله أنّهم لا يأخذون بطريقة سؤال أهل الذِّكر فيما لا يعلمون ، بل مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم بعد بيان اللَّه تعالى ، وذلك لعدم زهدهم في الدنيا وعدم رغبتهم في الآخرة . ( حَقَّ ) ؛ منصوب على أنّه نعت للفقيه ومضاف إلى قوله : ( الْفَقِيهِ ) . والمقصود أنّ غيره باطل ، كما ذكره الشيخ الرضيّ رحمه اللَّه تعالى في شرح الكافية في مبحث النعت . « 3 » ( الزَّاهِدُ ) ؛ خبر « إن » . ( فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ ، الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ) . مضى معنى السنّة في

--> ( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 417 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 638 ( ويح ) . ( 2 ) . في « د » : « وشدّ » . ( 3 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 2 ، ص 283 ، النعت .