المولى خليل القزويني
591
الشافي في شرح الكافي
عنوان الباب ، ولعلّ هذا التعبير للإشارة إلى آية سورة بني إسرائيل : « سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا » « 1 » على أن يكون « سنّة » منصوباً بالإغراء ، أي الزم سنّة . التاسع : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَاقَوْلَ إِلَّا بِالْعَمَلِ ) « 2 » . المراد بالقول ما يذكر في الوعظ من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة ، وفي الفتوى وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ أي لا ينفع قول قائله إلّاإذا عمل به . ( وَلَا قَوْلَ وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ ) ؛ بكسر النون مصدر قولك : نويت الشيء : إذا جددت في طلبه وعزمته ، والمراد بها هنا ضدّ السهو عن الشيء وهو الغفلة عنه ، والمعنى لا ينفع مجموع القول والعمل لصاحبهما إلّابثبات قلب وجدّ وإخلاص وتوجّه فيهما بأن لا يكون كاللاعب . ( وَلَا قَوْلَ وَعَمَلَ وَنِيَّةَ « 3 » إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ ) أي بموافقة السنّة . والمراد بالسنّة ما مرّ في شرح عنوان الباب ، ولا ينافي ذلك جواز العمل بخبر الواحد بشروطه المقرّرة في محلّها ؛ أي لا ينفع مجموع القول والعمل والنيّة لصاحبها إلّا إذا كان موافقاً للسنّة ، وهو موافق لشواهد الكتاب أيضاً البتّة ، وإلّا كان من الأخسرين أعمالًا الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً . « 4 » العاشر : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ) ، بفتح النون وسكون المعجمة . ( عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ ) .
--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 77 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع وحاشية « ج » : « بعمل » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « ولا عمل ولا نيّة » بدل : « وعمل ونيّة » . ( 4 ) . مقتبس من سورة الكهف ( 18 ) : 103 - 104 .