المولى خليل القزويني
536
الشافي في شرح الكافي
الباب الثاني والعشرون بَابُ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ فيه اثنا عشر حديثاً ؛ أي باب بيان سرّ اختلاف الحديث ، وبيان كيفيّة العمل مع الاختلاف . الأوّل : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ) . المقصود بذكر هذا الحديث هنا أن يستفاد منه عدم جواز العمل بأخبار الآحاد المرويّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغير طرقٍ بيّنها أهل البيت عليهم السلام . ( وَأَحَادِيثَ ) . إمّا منصوب معطوف على « شيئاً » ، وإمّا مجرور معطوف على « تفسير » . ويؤيّد الأوّل تنكير « أحاديث » ، ويؤيّد الثاني ما يجيء من قوله : « ومن الأحاديث » . ( عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله غَيْرَ ) . منصوبٌ صفة لكلّ من قوله : « شيئاً » و « أحاديث » أو لقوله : « شيئاً » ، والمغايرة هنا مغايرة بحسب النوع ، وهي التضادّ والتباين . ( مَا ) ؛ موصولة ، وهي عبارة عن تفسير القرآن والأحاديث . ( فِي أَيْدِي النَّاسِ ) أي سائر الناس من أصحاب نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهم المخالفون . ( ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ ) أي من سلمان والمقداد وأبي ذرّ . ( وَرَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله