المولى خليل القزويني
537
الشافي في شرح الكافي
أَنْتُمْ ) أي أهل البيت ، أو أنت وشيعتك ( تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا ) أي في الأشياء الكثيرة ، بمعنى أنّكم تفسّرون وتروون ما يضادّها ، أو تحكمون ببطلانها ساكتين عن التفسير والرواية بما يضادّها ؛ وحينئذٍ قوله : ( وَتَزْعُمُونَ ) ؛ عطف تفسير ، أي تدّعون ( أَنَّ ذلِكَ ) أي المذكور . وهو إشارة إلى أشياء كثيرة ، لا إلى كلّ ما في أيدي الناس ، فلا ينافي أن يكون في أيدي الناس حقّ وباطل . ( كُلَّهُ بَاطِلٌ ، أَفَتَرَى ) ؛ بهمزة الاستفهام وفاء التفريع وفعل القلب . ( النَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُتَعَمِّدِينَ ) . يجيء تفسيره بُعيدَ هذا . ( وَيُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ ؟ قَالَ : ) أي سليم . ( فَأَقْبَلَ ) ؛ بصيغة الماضي من باب الإفعال ، والضمير لأمير المؤمنين عليه السلام . ( عَلَيَّ ) ، حرف جرّ وضمير المتكلّم وحده . ( فَقَالَ : قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ ، إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ ) أي من الأحاديث المرويّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا واسطة ، سواء كانت في تفسير القرآن أم في غيره . ( حَقّاً وَبَاطِلًا ) . أصل الحقّ : الثابت الراسخ ، والمراد هنا ما ثبت ورسخ فيه الأمر المطلوب بأن لا يكون فيه صورته فقط ، والباطل خلافه . ومضى في أوّل « باب النهي عن القول بغير علم » . ( وَصِدْقاً وَكَذِباً ) . هذا إلى قوله : « ووهماً » تفصيل للحقّ والباطل ببيان أقسامهما ، وهو في الحقيقة بيان لأقسام الباطل ، فإنّ المتقابلين إذا عمّم أحدهما خصّص الآخر ، وهذا بيان للقسم الأوّل . والمراد بالصدق هنا الخبر الموافق لنفس الأمر وللاعتقاد ، وبالكذب خبر يخالفهما ولا تقيّة فيه ، كما « 1 » في « كتاب الروضة » قبل حديث العابد ما ظاهره أنّ فتوى التقيّة لا يسمّى كذباً بقوله في قوله تعالى : « فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ » « 2 » : « واللَّه ما كان سقيماً وما
--> ( 1 ) . في « د » : + / « يجي » . ( 2 ) الصافّات ( 37 ) : 89 .