المولى خليل القزويني

483

الشافي في شرح الكافي

خليفة كلّهم من قريش » . « 1 » وفي رواية : « لا يزال أمر الناس ماضياً ما ولّيهم اثنا عشر رجلًا كلّهم من قريش » « 2 » . وفي رواية : « لا يزال الدِّين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » « 3 » . ولو صحّ الحديث الآخر ، لكان الأمر فيه للنهي والتهديد ، كما في قوله تعالى : « اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » « 4 » ، وكما في قولك : أطيعوا الشيطان وهو مضلّكم ، أو لجمع خاصّ في سلوك طريق خاصّ في الحرب ونحوه كانا فيه بحسب المكان خَلْف الرسول عليه السلام وذلك ليَسْلَم أحكام اللَّه ورسوله من التناقض والتهافت ، فإنّهما ممّن علم حكمهم في الدِّين بالاجتهاد ، وقد بيّنّاه في ثاني عشر « باب العقل والجهل » . التاسع : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حكيمٍ ) ؛ بضمّ المهملة وفتح الكاف ، وقيل : بفتح المهملة وكسر الكاف . ( قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فُقِّهْنَا ) ؛ بصيغة المعلوم من باب حسن ، أو المجهول من باب التفعيل ، أو المعلوم من باب علم على حذف المفعول به ، تقول : فقه الرجل - كحسن - : إذا علم قدراً معتدّاً به من المسائل وجعله العرف خاصّاً بعلم الشريعة ، وربّما « 5 » خصّص بعلم الفروع منها ، وتقول : فقهه - كعلمه - : إذا فهمه وعلمه ، وتقول من الأوّل : فقّهه تفقيهاً ، ومن الثاني : أفقهه المسألة إفقاهاً . ( فِي الدِّينِ ، وَأَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ عَنِ النَّاسِ ) أي عن فقهاء المخالفين . ( حَتّى إِنَّ ) ؛ بكسر الهمزة ، و « حتّى » هي الداخلة على الجمل .

--> ( 1 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 90 ، حديث جابر بن سمرة ؛ صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 3 ، باب الناس تبع لقريش ؛ الآحادوالمثاني ، ج 3 ، ص 126 ، ح 1448 . ( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 3 ، باب الناس تبع لقريش ؛ فتح الباري ، ج 13 ، ص 181 ، شرح مسلم ، ج 12 ، ص 201 ، باب الخلافة في قريش . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 89 ، حديث جابر بن سمرة ؛ صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 4 ، باب الاستخلاف وتركه ؛ الآحاد والمثاني ، ج 3 ، ص 128 ، ح 1454 . ( 4 ) . فصّلت ( 41 ) : 40 . ( 5 ) . في « أ » : « فربّما » .