المولى خليل القزويني
484
الشافي في شرح الكافي
( الْجَمَاعَةَ مِنَّا ) أي من الشيعة الإماميّة . ( لَتَكُونُ ) ؛ بفتح اللام للتأكيد وبالمثنّاة فوقُ للمضارعة . ( فِي الْمَجْلِسِ ) . اللام للعهد الخارجي ، والمراد مجلس فقيه من المخالفين مشهورٍ في ذلك الزمان بأنّه أفضلهم . ( مَا يَسْأَلُ « 1 » رَجُلٌ صَاحِبَهُ ) . « ما » مصدريّة ، والمصدر مفعول فيه لنيابته عن الزمان ، نظير رأيته قدوم الحاجّ . وضمير « صاحبه » للمجلس ، والمراد بصاحبه ذلك الفقيه . ( تَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةَ ) ؛ بصيغة المضارع المعلوم للغائبة ، عطفٌ على « تكون » أو حال عن فاعل « تكون » ، والإحضار : الإفهام ، والضمير المستتر للجماعة ، والبارز لصاحبه ، وهو المفعول الأوّل ، و « المسألة » المفعول الثاني . والمقصود أنّه إذا سئل ذلك الفقيه من المخالفين في حضور جماعتنا عن مسألة وغفل عن شقوق المسألة أو عن أصل المسألة بأن يقول : أعد عليَّ أفْهَمَه جماعتنا تلك المسألة وشقوقَها . ( وَتَحْضُرُهُ « 2 » جَوَابُهَا ) « 3 » ؛ هذا أيضاً بصيغة الغائبة من باب الإفعال ، والضمير المستتر للجماعة ، والبارز لصاحبه ، وجوابها مفعول ثان ؛ أي يفهمونه جواب كلّ شقّ من المسألة . ( فِيمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِكُمْ ) . « في » للسببيّة و « ما » مصدريّة ، والظرف متعلّق بتحضره . وتمهيد هذا البيان أنّ احتياجنا إلى القياس نادر حتّى يأذن في القياس . ( فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ ) . اللام للعهد الذهني ، أي ربّما سُئلنا عن مسألة ، أو ربّما وصلنا في العمل إلى موضع . ( لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَلَا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ ) . الجملة صفة الشيء ؛ لأنّه في حكم النكرة .
--> ( 1 ) . في حاشية « أ » : « ما في قوله : ما يسأل نافية أي لا حاجة له إلى سؤال ، فيكون قوله : تحضره استئنافاً بيانياً ، وضميرهللرجل » حاجي حسين نيشابوري . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « ويحضره » . ( 3 ) . في حاشية « أ » : « في الفوائد المدنية للمولى محمد أمين الأسترآبادي في الفصل السابع ، روى هذه الفقرة هكذا : « ما يسأل رجل صاحبه إلّاويحضره المسألة ويحضره جوابها ( مهدي ) » .