المولى خليل القزويني

476

الشافي في شرح الكافي

( وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ ) . عطفٌ على قوله : « هيّأ لها » إلى آخره ، عطف المعادل على معادله ؛ أي وإن لم يتيسّر له أن يهيّئ لها حشواً من رأيه . ويحتمل العطف على قوله : « إن قاس » إلى آخره . ( أَمْرٌ ) من المبهمات المعضلات ( اكْتَتَمَ بِهِ ) . يقال : كتمت الشيء كتماً بالفتح وكتماناً بالكسر ، واكتتمته أيضاً ، أي سترته ؛ فالباء لتقوية التعدية ، والضمير المجرور للأمر أو للإظلام . ( لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ ) . علّةٌ للاكتتام ، و « ما » موصولة ، و « من » تبعيضيّة ، وهي إشارة إلى أنّه حين هيّأ له حشواً من رأيه أيضاً جاهل ، لكنّه لا يعلم جهل نفسه . ويمكن أن يكون « من » بياناً ل « ما » . ( لِكَيْ لَايُقَالَ لَهُ : لَايَعْلَمُ ) . بيانٌ لعلّة غائيّة لترتّب الاكتتام على علمه بجهل نفسه نحو : ضربت ولدي لسوء أدبه لئلّا يعود إلى مثله . والحاصل أنّ ترتّب اكتتامه على علمه بجهله ليس لثواب أخروي أو دفع عقاب أخروي ، بل لدفع طعن الناس في الدنيا ، ولا يعلم بصيغة الغائب أو المخاطب ، واللام في « له » على الأوّل بمعنى « في » نحو قوله تعالى : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا » « 1 » ، وعلى الثاني صلة « يقال » . ( ثُمَّ ) ؛ للتعجّب ، وهو عطف على « اكتتم » . ( جَسَرَ ) ؛ - ك نصر - والجسارة على الشيء : الجرأة والإقدام . ( فَقَضى ) . الفاء للتفصيل وعطف على « جسر » عطفَ المفصّل على المجمل ، وقضاؤه مبنيّ على زعمه أنّ المجتهد المتوقّف يقضي بما شاء . ( فَهُوَ ) ؛ الفاء للتفريع على قضائه مع العلم بالجهل ، وهذا إلى قوله : « جهالات » ناظر إلى قوله في معادله : « فهو من لبس » إلى آخره . ( مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ ) ، بفتحتين جمع « عشوة » بفتح المهملة وسكون المعجمة : الظلمة ،

--> ( 1 ) . الأحقاف ( 46 ) : 11 .