المولى خليل القزويني
477
الشافي في شرح الكافي
ومنها قولهم : ركب فلان عشوةً : إذا باشر أمراً على غير بيانٍ . « 1 » جعلهُ مفتاح العشوات للمبالغة لأنّه قضى عالماً بجهل نفسه ، مع أنّه ضَمِنَ تخليص ما التبس على غيره . ( رَكَّابُ ) ؛ بفتح المهملة وتشديد الكاف للمبالغة ؛ لأنّه مع العلم بالجهل ، يقال : ركبه - كعلمه - : إذا علاه ، وركب الذنب وارتكبه : إذا اقترفه . « 2 » ( شُبُهَاتٍ ) ، بضمّتين جمع « شبهة » بالضمّ . ( خَبَّاطُ ) ؛ بفتح المعجمة وتشديد الموحّدة للمبالغة ؛ لأنّه مع العلم بالجهل ، يقال : خبط البعير الأرض بيده خبطاً من باب ضرب : إذا ضربها حين المشي لا يتوقّى شيئاً ، وخَبط الرجل : إذا طرح نفسه حيث كان لينام . « 3 » ( جَهَالَاتٍ ) ؛ بفتح الجيم جمع « جهالة » بمعنى جهل . ( لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَايَعْلَمُ ) . استئنافٌ لبيان قوله : « وإن نزلت به إحدى المبهمات » إلى آخره ، أي ينبغي له أن يعتذِر منها إذا نزلت به . ( فَيَسْلَمَ ) ؛ بالنصب بتقدير « أن » وجوباً ؛ لأنّه بعد فاء السببيّة مسبوقاً بنفي هو لا يعتذر ، أي فيسلم من الافتراء على اللَّه المذكور في آية سورة النحل : « وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ » « 4 » . ( وَلَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ ؛ فَيَغْنَمَ ) . العضّ ، بفتح المهملة وشدّ المعجمة ، من باب علم : إنشاب الأسنان في شيء . « 5 » والمراد بالعلم الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ وعن الاختلاف عن ظنّ ، الآمرة بسؤال أهل الذِّكر عن كلّ مشكل . والباء للآلة ، والضرس بكسر المعجمة وسكون المهملة ومهملة : السنّ ، والكلام تمثيل .
--> ( 1 ) . لسان العرب ، ج 15 ، ص 59 ( عشا ) . وانظر : كتاب العين ، ج 2 ، ص 187 ( عشو ) . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 428 ( ركب ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1121 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 230 ( خبط ) . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 116 . ( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 252 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 188 ( عضض ) .