المولى خليل القزويني

453

الشافي في شرح الكافي

الباب العشرون بَابُ الْبِدَعِ وَالرَّأْيِ وَالْمَقَايِيسِ فيه اثنان وعشرون حديثاً ، أو ثلاثة وعشرون إن عدّ ما في السابع عشر حديثين ، أو أربعة وعشرون إن عُدّ ما في التاسع عشر أيضاً حديثين . « البدع » بكسر الموحّدة وفتح المهملة جمع « بِدعة » بالكسر ؛ يُقال : بدع - كحسن - أي حدث لا عن مثال سابق ، وبدعه - كمنعه - أي اخترعه وأحدثه لا عن مثال سابق كابتدعه . والبدعة الاسم من الابتداع ، كالرفعة من الارتفاع ، والخِلفة من الاختلاف . « 1 » والمراد بالبدع هنا الأهواء ، وهي الاعتقادات المبتدأة ، أي الغير المستندة إلى قرينة ولا أصل يُقاس عليه ، بقرينة مقابلتها بالرأي والمقاييس . ومنه ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كلّ محدثة بدعة » « 2 » . تأنيث « محدثة » لأنّ المراد طريقة محدثة ، وظاهر أنّه ليس مراده بيان المعنى « 3 » اللغوي ، بل مراده أنّ كلّ حكم حدث بعد ما لم يكن مستند البتّة إلى اتّباع الهوى والاعتقاد المبتدأ بلا واسطة أو بواسطة . ومثله ما روى ابن بابويه في معاني الأخبار أنّه جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن السنّة والبدعة ، وعن الجماعة ، وعن الفرقة ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1355 ( خلف ) . ( 2 ) . الأمالي للطوسي ، ص 337 ، المجلس 12 ، ح 26 ؛ تحف العقول ، ص 151 ؛ كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 134 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 301 ، ح 30 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 325 ، ح 5 . ( 3 ) . في « ج » : « معنى » .