المولى خليل القزويني
390
الشافي في شرح الكافي
وذكر « من أهله » للاحتراز عمّن يكتفي بالعلم بضروريّات الدِّين ، وبما دلّت عليه الآيات البيّنات المحكمات القرآنيّة ، ويترك سؤال أهل الذِّكر عن المشكلات . ( نَجَا ) من الهلكة في الآخرة ، أو من النهم في طلب العلم والتعب لتحصيله في كلّ وقت بدون ثواب أخروي . ( وَمَنْ أَرَادَ بِهِ ) أي بالأخذ أو بالعلم ( الدُّنْيَا ، فَهِيَ ) أي الدنيا ( حَظُّهُ ) أي نصيبه ، ليس له في الآخرة نصيب لأخذ العلم . الثاني : ( الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ) أي لطلب الحديث . ( وَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا ) أي يترتّب عليه وإن لم يقصده ، ( وَالْآخِرَةِ ) . الثالث : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْاصْبَهَانِيِّ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ) أي لطلب الحديث . الرابع : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَالِمَ مُحِبّاً لِدُنْيَاهُ ) ؛ مثل أن يُصبح ويُمسي والدنيا أكبر همّه ، كما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في « باب حبّ الدُّنيا والحرص عليها » . ( فَاتَّهِمُوهُ ) ؛ بشدّ المثنّاة فوقُ بصيغة الأمر من باب الافتعال ، وأصله « اوتهموه » قلبت الواو تاءً مثنّاةً فوقُ وأدغمت . وقيل « 1 » : قُلبت الواو ياءً ؛ لانكسار ما قبلها ، ثمّ أبدلت منها « 2 » التاء ، فأدغمت في تاء
--> ( 1 ) . القائل : هو الجوهري في الصحاح ( وكل ) . كما في حاشية « أ » . ( 2 ) . في « ج » : « منه » .