المولى خليل القزويني
337
الشافي في شرح الكافي
وتشبيه المؤمنين الفقهاء بتلك الحصون كلّ واحدٍ منهم يحصن محلّة في بقاء انتظام تلك المدينة بتلك الحصون . الرابع : ( وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ « 1 » ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ ) . مرَّ في أوّل الباب . الخامس : ( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ) ؛ بفتح الفاء وسكون المهملة وفتح القاف والمهملة . ( قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَقْبِضُ ) . القبض بالقاف والموحّدة والمعجمة من باب ضرب : الأخذ بجميع الكفّ ، والمراد هنا الأخذ عن الناس مطلقاً . ( الْعِلْمَ ) . المراد به الآيات البيّنات المحكمات من القرآن ، كما مرَّ تفسيره في شرح آخر الخامس . « 2 » ( بَعْدَ مَا يُهْبِطُهُ ) أي على الرسول للناس . ( وَلكِنْ يَمُوتُ الْعَالِمُ ) بذلك العلم ( فَيَذْهَبُ ) أي عن الناس ( بِمَا يَعْلَمُ ) ؛ الباء للتعدية أو للمصاحبة ، و « ما » مصدريّة ، والمراد علمه بذلك العلم . ( فَتَأُمُّهُمُ « 3 » ) . يُقال : أمّهم من باب نصر في الصلاة وغيرها : إذا تقدّمهم وتبعوه . وفي بعض النسخ « فَتَلِيهِمُ » وهو من باب ورث ، من الولاية بالكسر : السلطان . والضمير للناس المدلول عليهم بقوله : « يقبض ويذهب » . ( الْجُفَاةُ ) ؛ بضمّ الجيم وتخفيف الفاء ، جمع « الجافي » من جفاه وعنه جَفاء بالفتح والمدّ : إذا بعُد عنه ، والمراد البُعَداء عن ذلك العلم ، ومنه قول عُمَر : إنّي أجفو عن أشياء
--> ( 1 ) . في « ج » والكافي المطبوع : « الخرَّاز » . ( 2 ) . أي الحديث 6 من باب ثواب العالم والمتعلّم . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « فتليهم » .