المولى خليل القزويني
272
الشافي في شرح الكافي
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ ، إِيَّاكَ آمُرُ ، وَإِيَّاكَ أَنْهى ، وَإِيَّاكَ أُثِيبُ ، وَإِيَّاكَ أُعَاقِبُ ) . مضى شرحه في أوّل الباب . السابع والعشرون : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ ) ؛ بفتح الهاء وسكون الخاتمة وفتح المثلّثة . ( بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ ) ؛ بفتح النون وسكون الهاء ومهملة ، نسبة إلى قبيلة باليمن . « 1 » ( عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ) ؛ بفتح المهملة وشدّ الميم . ( قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : الرَّجُلُ ) . اللام للعهد الذهني ، أي بعض الرجال . ( آتِيهِ وَأُكَلِّمُهُ بِبَعْضِ كَلَامِي ، فَيَعْرِفُهُ كُلَّهُ ) أي ما ذكرت وما لم أذكر بعدُ من تتمّة الكلام . ( وَمِنْهُمْ مَنْ آتِيهِ فَأُكَلِّمُهُ بِالْكَلَامِ ، فَيَسْتَوْفِي كَلَامِي كُلَّهُ ) أي يفهمه بعد الإتمام . ( ثُمَّ يَرُدُّهُ عَلَيَّ كَمَا كَلَّمْتُهُ ) أي يجاوبني على طبق ما كلّمته بحيث يعلم منه أنّه فهم الكلام من أوّله إلى آخره ، أو يقول : مضمون كلامك كذا وكذا ، ويصيب . ( وَمِنْهُمْ مَنْ آتِيهِ فَأُكَلِّمُهُ ، فَيَقُولُ : أَعِدْ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : يَا إِسْحَاقُ ، وَمَا تَدْرِي ) . الاستفهام مقدّر و « ما » نافية . ( لِمَ هذَا ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الَّذِي تُكَلِّمُهُ بِبَعْضِ كَلَامِكَ ، فَيَعْرِفُهُ كُلَّهُ ، فَذَاكَ ) . كرّر لوقوع الفصل . ( مَنْ عُجِنَتْ نُطْفَتُهُ بِعَقْلِهِ ؛ فَأَمَّا « 2 » الَّذِي تُكَلِّمُهُ ، فَيَسْتَوْفِي كَلَامَكَ ، ثُمَّ يُجِيبُكَ عَلى كَلَامِكَ ) . أي على طبقه . ( فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل ، أي حمل ؛ شبّه ذلك بتركيب الفصّ في الخاتم . عَقْلُهُ فِيهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ؛ وَأَمَّا الَّذِي تُكَلِّمُهُ بِالْكَلَامِ ، فَيَقُولُ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ عَقْلُهُ فِيهِ بَعْدَ مَا كَبِرَ ) أي خرج من بطن امّه إلى أن صار مراهقاً أو بالغاً مكلّفاً .
--> ( 1 ) . تاج العروس ، ج 5 ، ص 288 ( نهد ) . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وأمّا » .