المولى خليل القزويني
273
الشافي في شرح الكافي
( فَهُوَ يَقُولُ لَكَ : أَعِدْ عَلَيَّ ) . المقصود أنّ هذا التفاوت بينهم ليس باختيارهم ، بل بفعل اللَّه على حسب ما يعلمه من المصلحة ، كما مرّ في الخامس عشر . الثامن والعشرون : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ رَفَعَهُ ) . فيه مسامحة ، والمراد « عن بعض أصحابنا رفعه » . ( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، كَثِيرَ الصِّيَامِ ، فَلَا تُبَاهُوا ) أي لا تفاخروا ( بِهِ حَتّى تَنْظُرُوا كَيْفَ عَقْلُهُ ) . التاسع والعشرون : ( بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : يَا مُفَضَّلُ ، لَايَفْلِحُ ) ؛ بالفاء ومهملة بصيغة المعلوم من باب منع أو باب الإفعال . والفلاح : الفوز والنجاة والبقاء . ( مَنْ لَايَعْقِلُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَنْ لَايَعْلَمُ ) . ظاهر ممّا مرّ في الثاني عشر عند قوله : « يا هشام إنّ العقل مع العلم » . ( وَسَوْفَ ) . هي كالسين إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت التوكيد ، وأنّه واقع لا محالة . ( يَنْجُبُ ) ؛ من باب حسن ؛ والنجيب : الكريم الحسيب . ( مَنْ يَفْهَمُ ) التفاوت بين العلم والظنّ ، فيتّبع المحكمات اللاتي هنّ امّ الكتاب دون ما تشابه منه إلّابعد سؤال أهل الذِّكر . ( وَيَظْفَرُ ) ؛ من باب علم ؛ والظَفَرُ محرّكةً : الفوزُ بالمطلوب ، يقال : ظفر مطلوبه وبه وعليه : إذا أدركه ، ويقال : ظفر بعدوّه وظفره أيضاً : إذا نال منه ما يريد . ( مَنْ يَحْلُمُ ) . الحلم بالكسر من باب حسن : الأناة ، والمقصود دفع السيّئة ، أي كلمات الخصوم بالتي هي أحسن . ( وَالْعِلْمُ ) بطريقة الحلم والظفر ( جُنَّةٌ ) . الجنّة بالضمّ : ما يُستتر به من سلاح والسُترة . ( وَالصِّدْقُ عِزٌّ ، وَالجَهْلُ ذُلٌّ ) . المراد بالصدق هنا صدق النيّة في إهداء النصيحة وإظهار الحقّ بأن لا يكون قصده إظهار الغلبة على الخصم ، أو هو القول على اللَّه