المولى خليل القزويني

244

الشافي في شرح الكافي

- كمنعه - : إذا أنكره مع علمه . ( وَالرَّجَاءُ ) ؛ بفتح المهملة والمدّ منصوب ، لأنّ الواو بمعنى « مع » ونظائره بعده منصوبات بالعطف عليه ، والجمل بعد كلّ واحد منها معترضة ، وهذا أوّل الخمسة والسبعين الجند . والجمهور على أنّ « من » في قوله : « من الخمسة » بيانيّة لما ، وأنّ الواو هنا عاطفة فاحتاجوا إلى تكلّفات ، كما سنذكره في ذيل شرح هذا الحديث . ( وَضِدَّهُ الْقُنُوطَ ) ؛ بضمّ القاف والنون و « 1 » المهملة ، مصدر قنط - كنصر وضرب وحسب وحسن « 2 » - والفرق بين الرجاء والطمع أنّ الرجاء ما في القلب من التوقّع ، سواء أظهره صاحبه أم لا ، والطمع إظهار الرجاء باللسان ونحوه ، وكلّ منهما إن كان من اللَّه تعالى كان محموداً ومن جنود العقل ، وإن كان من الخلق كان مذموماً كما في « كتاب الروضة » في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة من قوله عليه السلام : « فإن سنح له الرجاء أذلّه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص » . « 3 » وقد يُقال : الطمع أشدّ الرجاء ، وفيه مسامحةٌ مبنيّة على أنّه يستلزم شدّة الرجاء ، وعلى هذا يقال : القنوط أشدّ اليأس كما في نهاية ابن الأثير « 4 » . ويوافق هذا الترقّي في سورة حم السجدة : « وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ » « 5 » ، ويعدّ كلّ من القنوط من رحمة اللَّه والإياس من روح اللَّه كبيرة على حدة ، كما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في عاشر

--> ( 1 ) . في « د » : - / « و » . ( 2 ) . في « د » : - / « وحسن » . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 21 ، ح 4 . ( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 113 ( قنط ) . ( 5 ) . السجدة ( 32 ) : 49 .