المولى خليل القزويني
245
الشافي في شرح الكافي
« باب الكبائر » . وسنبيّن وجهه إن شاء اللَّه تعالى . ( وَالْعَدْلُ ) في الحكم والقسمة . ( وَضِدَّهُ الْجَوْرَ وَالرِّضَا ) ؛ بكسر المهملة والقصر ، مصدر رضيه - كعلمه - وبه وهنه وغلبه « 1 » . والمراد الرضا بالقضاء . ( وَضِدَّهُ السُّخْطَ ) ؛ بالضمّ وكجبل وعنق . ( وَالشُّكْرُ ) على النعمة . ( وَضِدَّهُ الْكُفْرَانَ ، وَالطَّمَعُ وَضِدَّهُ الْيَأْسَ ) . مضى معناهما . ( وَالتَّوَكُّلُ ) هو أن يفوّض الأمر إلى اللَّه في الرزق ونحوه ، فيقتصد في طلبه ، أو أمراً إلى الغير مطلقاً . ( وَضِدَّهُ الْحِرْصَ ) . الذي في النسخ بالحاء المهملة المكسورة والراء المهملة الساكنة والصاد المهملة ، والمراد به هنا تكلّف مشاقّ الأمور في طلب الرزق ونحوه من أمور الدنيا لترك الاعتماد على وكيل ، وهو من فعل الجوارح بقرينة أنّ التوكّل من الوكل ، وهو الترك للفعل لإظهار العجز والاعتماد على اللَّه ، أو على الغير مطلقاً . وأمّا ضدّ القنوع فالحرص بمعنى الأمر القلبي ، وهو الهمّ والحزن على فوت الزائد . وقيل « 2 » في ضدّ التوكّل : هو بالحاء المهملة المفتوحة والراء المهملة المفتوحة والضاد المعجمة ، ومعناه الهمّ بالشيء والحزن له والوجد عليه وتقسّم البال في التوصّل إليه ، وذلك أنّ المهملة ضدّ القنوع . « 3 » انتهى . ( وَالرَّأْفَةُ ) ؛ بفتح المهملة وسكون الهمز ؛ من رأف كنصر ومنع وعلم ، أو مصدر « 4 » ما كعلم الرأف « 5 » محرّكة هي تأثّر القلب عن وصول أذى إلى الغير . ( وَضِدَّهَا الْقَسْوَةَ ) ؛ بالفتح : شدّة القلب وصلابته . ( وَالرَّحْمَةُ ) ؛ بالفتح وبفتحتين من باب علم : ميل القلب إلى إيصال النفع إلى الغير . ( وَضِدَّهَا الْغَضَبَ ) ؛ بفتحتين ؛ من غضب عليه كعلم : إذا مال إلى إيصال الأذى إليه ،
--> ( 1 ) . في « ج ، د » : « عليه » . ( 2 ) . القائل : السيد الداماد . ( 3 ) . حكاه المازندراني في شرح أصول الكافي ، ج 1 ، ص 224 ، عن سيد الحكماء الإلهيين السيد الداماد . ( 4 ) . في حاشية « أ » : « مبتدأ » . ( 5 ) . في حاشية « أ » : « خبر » .