المولى خليل القزويني
176
الشافي في شرح الكافي
وسيجئ في ثاني عشر الباب مع شرحه . ( وما يتذكر إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ « 1 » ) ليس هذا مقول القول ، بل هو من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فالمعنى ولا يتنبّه لكون العقلاء عن اللَّه هم أُولو الألباب الذين ذكرهم اللَّه في سورة الزمر إلّاأُولوالألباب ؛ أي العقلاء . ثمّ إنّه يحتمل أن يكون العائد المحذوف فيهم ، فيكون هذا مقول القول ، فإنّه مذكور في سورة البقرة وآل عمران « 2 » لكن بإدغام التاء « 3 » في الذال ، وفي سورة الرعد والزمر « 4 » أيضاً ، لكن ب « إنّما » بدل « ما » و « إلّا » كما يجيء نقله في آخر ثاني عشر الباب ، فهذا إمّا قراءة غير مشهورة في إحداها ، أو نقل بالمعنى ؛ ومآل الكلّ واحد . الثاني عشر : ( أَبُو عليّ الْأَشْعَرِيُّ ) . أشعر أبو قبيلة من اليمن ، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن قحطان ، « 5 » والأشعريّون جمع من أصحابنا القمّيين . ( رَفَعَهُ « 6 » ، عَنْ هِشَامِ ) ؛ بكسر الهاء وتخفيف المعجمة . ( بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام ) . مقصوده عليه السلام في هذا الحديث بيان النصّ وما هو في حكم النصّ من كتاب اللَّه تعالى على إمامة أمير المؤمنين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا واسطة ، بحيث يظهر منه النصّ على إمامة أولاده المعروفين بعده إلى نفسه عليه السلام ، وبحيث يظهر منه النصّ على إمامة واحد واحد بعده إلى القائم عليه السلام ، ويندفع عن النصّ مشاغبات المخالفين من المنع والمعارضات ، فذكر عليه السلام أنواعاً من الكلام متضمّنة لمدح العقل وذمّ الجهل : النوع الأوّل : بيان النصّ وما في حكمه من القرآن . النوع الثاني : دفع منع المخالفين عن الاستدلال بالنصّ وإبطال سندهم .
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « إنّما يتذكّر أولوا الألباب » . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 269 ؛ آل عمران ( 3 ) : 7 . ( 3 ) . في « د » : - / « التاء » . ( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 19 ؛ الزمر ( 39 ) : 9 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 700 ( شعر ) . ( 6 ) . في الكافي المطبوع : « أبو عبداللَّه الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه » بدل : « أبو عليّ الأشعري رفعه » .