المولى خليل القزويني

136

الشافي في شرح الكافي

وفي معناه ما رواه ابن بابويه في كتاب التوحيد في باب في أنّه عزّ وجلّ لا يعرف إلّا به عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لولا اللَّه ما عُرفنا ، ولولا نحن ما عُرِفَ اللَّه » « 1 » . أو الاختلاف بالظنّ ؛ قال تعالى في سورة البقرة : « وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ » « 2 » وقال فيها : « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ » « 3 » . ( وَلِهذِهِ الْعِلَّةِ ) . العلّة - بكسر المهملة - : المرض والعاهة ؛ أي لأجل اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة وإعراضهم عن المؤدّب « 4 » والدليل والمشير من أهل الذِّكر عليهم السلام المأمور بسؤالهم . ( انْبَثَقَتْ ) أي انفتحت ؛ يُقال : بثق - بتقديم الموحّدة على المثلّثة من باب نصر - الماء موضع كذا بَثقاً وبِثقاً بالفتح والكسر ، أي خرقه وشقّه ، واسم ذلك الموضع البثق بالكسر ، وانبثق الشطّ ، أي انخرق . « 5 » ( عَلى أَهْلِ دَهْرِنَا ) من امّة نبيّنا صلى الله عليه وآله . ( بُثُوقُ ) بضمّ الموحّدة ، جمع « بثق » بالكسر ، وهو مرفوع ، فاعل انبثقت . ( هذِهِ ) ؛ مضاف إليه ( الْأَدْيَانِ الْفَاسِدَةِ ) . يريد بها الأصول الأربعة الجهليّة المشهورة من المتكلّمين والصوفيّة والمشّائيّين والإشراقيّين . شبّه الدِّين الفاسد بالسيل الذي يبثق مواضع كثيرة من شطّه ، ويحتمل أن يكون تعدّد البثوق بتعدّد الأديان . ( وَالْمَذَاهِبِ المُسْتَبْشِعَةِ ) « 6 » . يُقال : هذا شيء بشع - بفتح الموحّدة وكسر المعجمة - أي كريه الطعم يأخذ بالحلق « 7 » . والشين في المستبشعة إمّا مكسورة ، وهي للمبالغة ، كأنّها طلبت من نفسها أن

--> ( 1 ) . التوحيد للصدوق ، ص 290 ، ذيل ح 10 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 191 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 192 . ( 4 ) . في « د » « وعدم التفاتهم إلى المؤدب » بدل « وإعراضهم عن المؤدب » . ( 5 ) . انظر : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 131 ؛ المصباح المنير ، ص 36 ( بثق ) . ( 6 ) . في الكافي المطبوع : « المستشنعة » . ( 7 ) . ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 165 ؛ المصباح المنير ، ص 49 ( بشع ) .