المولى خليل القزويني
97
الشافي في شرح الكافي
الاختلاف واتّباع الظنّ ، ولابدّ منهما حينئذٍ ، ولولا القرآن لعجز الإمام عن الحكم في كلّ مختلف فيه ، وبيانه . قوله : ( يَنْطِقُ الْإِمَامُ ) استئناف لبيان قوله : « يشهد » إلى آخره . ( عَنِ اللَّهِ ) متعلّق بقوله : « ينطق » ، وهو للاحتراز عن كون نطقه عن اجتهاده . ( فِي الْكِتَابِ ) متعلّق بالظرف ، وهو للاحتراز عن إلقاء اللَّه ذلك في قلبه على حِدَة ؛ لئلّا يلزم كونه نبيّاً . ( بمَا أَوْجَبَ اللَّهُ ) متعلّق بقوله « ينطق » . ( فِيهِ ) أي في الكتاب . ( عَلَى الْعِبادِ مِنْ ) . بيان ل « ما » ( طَاعَتِهِ ) أي طاعة اللَّه في جميع أحكامه . ( وطَاعَةِ الإِمَامِ ) . المقصود أنّ طاعة اللَّه هي طاعة الرسول ، وطاعة الرسول بعده هي طاعة الإمام ، كما في قوله تعالى : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « 1 » . ( وَوِلَايَتِهِ ) ؛ بكسر الواو ، والضمير للَّه ، أي عبوديّته وتفويض الحكم إليه في كلّ ما يمكن أن يختلف فيه بالظنّ . ( وَوَاجِبِ ) . مضاف ، أي لازم ( حَقِّهِ ) . الضمير للَّه . ( الَّذِي ) . صفة « واجب » . ( أَرَادَ ) . الضمير للَّه ، والعائد المنصوب محذوف ، أي طلبه . ( مِنِ ) . بيان للذي . ( اسْتِكْمَالِ دِينِهِ ) . الضمير للَّه ، أي إكمال الإسلام في قلوب العباد ، وهو إنّما يكون بترك اتّباع الظنّ . ( وَإِظْهَارِ أَمْرِهِ ) . عطف على استكمال دينه ، والضمير للَّه ، و « أمره » العمدةُ من أفعاله ، وهو عبارة عن القرآن أو الإمام العالم بجميع متشابهات القرآن ، والمراد بإظهار أمره إعلاء شأنه ببيان فضله . ( وَالْاحْتِجَاجِ بِحُجَجِهِ ) . الضمير للَّه ، أي اهتداء العباد إلى الحقّ في كلّ دقيق وجليل بتمسّكهم بحججه ، وهم أئمّة الهدى .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 80 .