المولى خليل القزويني
98
الشافي في شرح الكافي
( وَالْاسْتِضَاءَةِ ) أي كسب الضوء ( بِنُورِهِ ) . الضمير للَّه ، ونوره علم أئمّته ، كما يجيء في « كتاب الحجّة » في أوّل « باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ » من قوله : « لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار » . ( فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ ) . الظرف حال نوره ، وهو مفعول بواسطة حرف الجرّ ، والمعدن كمجلس في الأصل ما خُلِق فيه الجوهر من ياقوت ونحوه ؛ من عَدَنَ بالمكان كضَرَبَ ، إذا أقام به ؛ سمّي لإثبات اللَّه تعالى الجوهر فيه . « 1 » والصفوة - مثلّثةَ الصاد - : الخالص ، والضمير للَّه . والمراد بصفوته محمّد ، وبأهل صفوته المؤمنون به ، وبمعادنهم أوصياؤه ، فإنّهم مستودعوا الأسرار والعلم بجميع القرآن . ( وَمُصْطَفَيْ ) ؛ بفتح الفاء وسكون الياء ، أصله « مصطفين » حذفت النون بالإضافة . ( أَهْلِ خِيَرَتِهِ ) الخيرة بالكسر كعنبة اسم المصدر من قولك : « اختاره اللَّه » . قيل : والفرق بين المصدر واسمه « 2 » أنّ المصدر يدلّ على الحدث بنفسه ، واسم المصدر يدلّ على الحدث بواسطة المصدر ، فمدلول المصدر معنى « 3 » ، ومدلول اسم المصدر لفظ المصدر . « 4 » انتهى . والضمير للَّه ، والمراد بخيرته محمّد صلى الله عليه وآله ، وبأهل خيرته المؤمنون به ، وبمصطفيهم أوصياؤه . ( فَأَوْضَحَ اللَّهُ تَعَالى بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ ) . يجيء مضمون هذا إلى قوله : « دعائم الإسلام » في « كتاب الحجّة » في ثاني باب الخامس عشر . « 5 » والفاء لتفصيل قوله : « أراد من استكمال دينه » إلى آخره . الإيضاح : الإظهار ، والتعدية بعن لتضمين معنى الكشف ، ودينه الإسلام ، وهو مساوق لترك اتّباع الظنّ والاختلاف عن ظنّ . والمراد أنّه لولاهم لقبح التكليف بالإسلام .
--> ( 1 ) . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 192 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 135 ( عدن ) . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « القائل الأزهري في التصريح شرح التوضيح ، في مبحث المفعول المطلق ( منه دام ظلّه ) » . ( 3 ) . في « أ ، د » : + / « الحدث » . ( 4 ) . حكى هذا الفرق السيّد عليّ القزويني في تعليقته على معالم الأصول ، ج 2 ، ص 471 . ( 5 ) . أي الحديث 2 ، من باب نادر جامع في فضل الأئمة وصفاته .