العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
ذلك لشهاب فقال : صدق : ( 1 ) وعن علي عليه السلام أنه استعمل مخنف بن سليم على صدقات بكر بن وائل وكتب له عهدا كان فيه : فمن كان من أهل طاعتنا من أهل الجزيرة ، وفيما بين الكوفة وأرض الشام فادعى أنه أدى صدقته إلى عمال الشام وهو في حوزتنا ممنوع قد حمته خيلنا ورجالنا فلا يجوز له ذلك ، وإن كان الحق ما زعم ، فإنه ليس له أن ينزل بلادنا ويؤدي صدقة ماله إلى عدونا ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن قول الله : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " فقال : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس الفقير أجهد منهما حالا ، ولا يعطى الزكاة إلا أهل الولاية من المؤمنين . آخر فيقسم في أهل الولاية ، ولا يعطي قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك ، ولو كان الذبح - وأهوى بيده إلى حلقه . قيل له : فإذا لم يوجد مؤمن مستحق ؟ قال : يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون ويعطى المؤمن من الزكاة ما يأكل منه ويشرب ويكتسي ويتزوج ويحج ويتصدق ويوفي دينه . وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " والعاملين عليها " قال : هم السعاة عليها يعطيهم الامام من الصدقة بقدر ما يراه ، ليس في ذلك توقيت عليه . وعن علي عليه السلام قال : بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من اليمن بذهبة في أديم مقروظ يعني مدبوغ بالقرظ لم يخلص من ترابها ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله بين خمسة نفر : الأقرع بن حابس ، وعيينة بن بدر ، وزيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة ، وعامر ابن الطفيل فوجد في ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : كنا نحن أحق بهذا ، فبلغ ذلك صلى الله عليه وآله فقال : ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء
--> ( 1 ) دعائم الاسلام : 245 . ( 2 ) " : 259 .