العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
أعطاهم القوم لأنه ليس بميراث ، وإنما هو شئ صار لورثته بعد موته . وإن استفاد المعتق مالا فماله لمن أعتق ، لأنه مشترى بماله ، وبالله التوفيق . 40 - تفسير الإمام العسكري : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : من يستحق الزكاة ؟ قال : المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائر هم ، فأما من قويت بصيرته وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ، فذاك أخوكم في الدين ، أمس بكم رحما من الاباء والأمهات المخالفين فلا تعطوه زكاة ولا صدقة فان موالينا وشيعتنا منا كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة ، وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين البر ، وارفعوهم عن الزكوات والصدقات ، ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم أوساخكم ، أيحب أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ثم يصبه على أخيه المؤمن ؟ إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسخوا بها إخوانكم المؤمنين ، ولا تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم المعاندين لآل محمد المحبين لأعدائهم عليهم ، فان المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا عز وجل ، وحرمي قيل : يا رسول الله ! والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لأهم في مخالفتنا مستبصرون ، ولا هم لنا معاندون ، قال فيعطي الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ومن الخبز ما دون الرغيف . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم كل معروف بعد ذلك ما وقيتم به أعراضكم ، وصنتموها من ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقاعين في الاعراض ، تكفونهم فهو محسوب لكم في الصدقات ( 1 ) - 41 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " قال الإمام عليه السلام آتوا الزكاة مستحقها لا تؤتوها كافرا ولا منافقا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم الله ( 2 ) -
--> ( 1 ) تفسير الامام : 38 . ( 2 ) " : 238 ، وفيه كافرا ولا منا صبا .