العلامة المجلسي

40

بحار الأنوار

عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ، ولم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد عليه السلام . فسأل أهل المدينة فقالوا : أدركنا من كان قبلنا على هذا ، فبعث إلى عبد الله وجعفر عليه السلام فسأل عبد الله فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة ، قال : فما تقول أنت يا أبا عبد الله ؟ فقال : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في كل أربعين أوقية أوقية ، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة [ وقد كانت وزن ستة كانت الدراهم خمسة دوانيق ] ( 1 ) . قال حبيب : فحسبناه فوجدناه كما قال ، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : من أين أخذت هذا ؟ فقال قرأته في كتاب أمك فاطمة عليها السلام ثم انصرف . فبعث إليه محمد ابعث إلي بكتاب فاطمة فأرسل إليه أبو عبد الله عليه السلام أني

--> ( 1 ) هذا الحديث كسائر أخبار الباب مروى في الكافي أيضا لكنه قدس سره كان بانيا في الأبواب الفقهية أن لا ينقل من الكتب الأربعة ، لكونها مشهورة بأيدي الفقهاء وإنما أراد أن يجمع غير ما كان فيها خارجا عن تناول الفقهاء . وكيف كان فالحديث مروى في الكافي ج 3 ص 507 وقد شرحه المؤلف العلامة في كتابه مرآة العقول ، وشرحه الفيض قدس سرهما في الوافي أيضا ، من أراد التفصيل فلير جامع الأخبار إليهما . وقال الشهيد في الذكرى : المعتبر في الدنانير المثقال ، وهو لم يختلف في الاسلام وقبله ، وفى الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى أمية بإشارة زين العابدين عليه السلام بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتهما نصفين ، فصارت الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل ، ولا عبرة بالعدد في ذلك . وقيل : انه كان في زمان المنصور وزن المائتين موافقا لوزن مائتين وثمانين في زمان الرسول فيكون المخرج منها خمسة على وزن سبعة ، وقبل زمان المنصور كان وزن المائتين موافقا لوزن مائتين وأربعين فيكون المخرج خمسة على وزن ستة والمخرج هو ربع العشر فلا تفاوت .