العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

فليتم صيامه ( 1 ) . 13 - تفسير العياشي : عن زيد أبي أسامة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الأهلة قال : هي الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين ، أيقضى ذلك اليوم ؟ قال : لا إلا أن يشهد ثلاثة عدول فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فإنه يقضى ذلك اليوم ( 2 ) . 14 - تفسير العياشي : عن زياد بن المنذر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : صم حين يصوم الناس ، وافطر حين يفطر الناس ، فان الله جعل الأهلة مواقيت ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 84 ، والآية في سورة البقرة : 187 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 85 ، والآية في سورة البقرة : 189 ، وقال المؤلف العلامة في كتاب السماء والعالم ج 85 ، ص 391 بيان : عن الأهلة ، أي المذكور في قوله تعالى " يسألونك عن الأهلة " فاستدل عليه السلام بالآية على أن المدار في الأحكام الشرعية على الرؤية كما قال الشيخ رحمه الله في التهذيب : المعتبر في تعرف أوائل الشهور بالأهلة دون العدد على ما يذهب إليه قوم من شذاذ المسلمين ، والذي يدل على ذلك قول الله عز وجل " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " فبين الله تعالى أنه جعل هذه الأهلة معتبرة في تعرف هذه الأوقات ، ولو كان الامر على ما يذهب إليه أصحاب العدد لما كانت الأهلة مراعاة في تعرف هذه الأوقات إذ كانوا يرجعون إلى العدد دون غيره ، وهذا خلاف التنزيل والهلال إنما سمى هلالا لارتفاع الأصوات عند مشاهدتها بالذكر لها والإشارة إليها بالتكبير أيضا والتهليل عند رؤيتها ومنه قيل " استهل الصبي " إذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة وسمى الشهر شهر الاشتهاره بالهلال ، فمن زعم أن العدد للأيام ، والحساب للشهور والسنين يغنى في علامات الشهور عن الأهلة أبطل معنى سمات الأهلة والشهور الموضوعة في لسان العرب على ما ذكرناه . انتهى وأقول : يمكن المناقشة في بعض ما ذكره رحمه الله وسنذكرها في محلها إن شاء الله انتهى كلامه قدس سره ولم يتسير له ذكرها في محلها وهي ههنا . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 86 .