العلامة المجلسي
230
بحار الأنوار
قال الراوي : وخرج الملك ، وأتى منزله وأرسل إليها ثيابا وهدايا وكيسا فيه جملة من المال . فردت ذلك ولم تقبل منه شيئا . 27 - يقول الفقير إلى الله سبحانه : ذكر العلامة رحمه الله في كتابه المسمى بجواهر المطالب في فضايل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال : نقل ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب في كتابه تذكرة الخواص ( 1 ) قال : قرأت في كتاب الملتقط وهو كتاب لجده أبي الفرج ابن الجوزي . كان ببلخ رجل من العلويين ، وله زوجة وبنات فتوفي أبوهن ، قالت المرأة فخرجت بالنبات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء واتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا ومضيت لاحتال في القوت ، فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه ، فقالوا : هذا شيخ البلد ، فشرحت له حالي ، فقال : أقيمي عندي البينة عندك أنك علوية ، ولم يلتفت إلى . فيئست منه ، وعدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة وحوله جماعة ، فقلت : من هذا ؟ قالوا ضامن البلد ، وهو مجوسي فقلت : عسى أن يكون على يده فرجي ، فحدثته بحديثي وما جرى لي مع شيخ البلد ( 2 ) فصاح بخادم له فخرج فقال له : قل لسيدتك تلبس ثيابها ، فدخل وخرجت امرأته ومعها جواري . فقال لها : اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها إلى الدار فجاءت معي وحملت البنات وقد أفرد لنا بيتا في داره ، وأدخلنا الحمام وكسانا ثيابا فاخرة ، وجاءنا بألوان الأطعمة ، وبتنا بأطيب ليلة . فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت واللواء على رأس محمد صلى الله عليه وآله ، وإذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال : لمن هذا
--> ( 1 ) راجع تذكرة خواص الأمة ص 207 . ( 2 ) زاد في التذكرة : وأن بناتي في المسجد مالهم شئ يقوتون به فصالح الخ .