العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
القصر ؟ فقيل : لرجل مسلم موحد ، فتقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعرض عنه ، فقال : يا رسول الله ! تعرض عني وأنا رجل مسلم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أقم البينة عندي أنك مسلم فتحير الرجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : نسيت ما قلت للعلوية وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره . فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي ، وبث غلمانه في البلد ، وخرج بنفسه يدور على العلوية ، فأخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال : أين العلوية ؟ فقال : عندي ، فقال : أريدها ، فقال : مالك إلى هذا سبيل قال : هذه ألف دينار خذها وسلمهن إلى قال : لا والله ، ولا مائة ألف دينار . فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته أنت رأيته أيضا أنا والقصر الذي رأيته لي خلق ، وأنت تدل علي باسلامك والله ما نمت ولا أحد في داري إلا وأسلمنا كلنا على يد العلوية ، وعادت بركاتها علينا ، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لي : القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلوية ( 1 ) . قوله : " وأنت تدل " من الدلال بمعنى الغنج أي تفتخر علي باسلامك . 28 - مجالس المفيد : علي بن محمد القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن ابن نصير ، عن أبيه ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن الحنفية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا ويعرف حقنا ( 2 ) . 29 - أقول : روى ابن الجوزي في كتابه ( 3 ) عن جده أبي الفرج باسناده إلى ابن الخصيب قال : كنت كاتبا للسيدة أم المتوكل ، فبينا أنا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها ، ومعه كيس فيه ألف دينار ، فقال : تقول لك
--> ( 1 ) كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ص 170 وزاد بعده : وأنتم من أهل الجنة خلقكم الله مؤمنين في القدم . ( 2 ) مجالس المفيد : 17 و 18 . ( 3 ) راجع تذكرة خواص الأمة : 209 .