العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

يحدثهم ، . فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول بقالي الكوفة " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " ؟ والله ما ذلك إلا للحسن والحسين ، وولد بطنها خاصة ، فأما أن يكون موسى بن جعفر عليه السلام يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ، ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عز وجل منه . إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب . وقال الحسن الوشاء : ثم التفت إلي فقال : يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية " قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " ( 1 ) فقلت : من الناس من يقرء " إنه عمل غير صالح " [ ومنهم من يقرأ : " إنه عمل غير صالح فمن قرأ " إنه عمل غير صالح " فقد ] نفاه عن أبيه . فقال عليه السلام : كلا لقد كان ابنه ، ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه الله عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا ، وأنت إذا أطعت الله فأنت منا أهل البيت ( 2 ) . عيون أخبار الرضا ( ع ) : السناني ، عن الأسدي ، عن صالح بن أحمد مثله ( 3 ) . 15 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " قال : نعم ، عنى بذلك الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم عليهم السلام ( 4 ) .

--> ( 1 ) هود : 46 ، وقد قرء الكسائي ويعقوب وسهل " انه عمل غير صالح " على الفعل ونصب غير ، والباقون " عمل غير صالح " برفع عمل وغير على الوصف . ( 2 ) معاني الأخبار : 105 و 106 . ( 3 ) عيون الأخبار ج 2 ص 232 - 233 . ( 4 ) معاني الأخبار : 106 .