العلامة المجلسي
198
بحار الأنوار
أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ؟ لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لابل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أو ساخ أيدي الناس لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ فلما طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه الثامنة ( 1 ) . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " وهو الامام " واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهم أيتام آل محمد خاصة ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم خاصة ، فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستة أسهم سهم لله ، وسهم لرسول الله ، وسهم للامام ، فسهم الله وسهم الرسول يرثه الامام ، فيكون للامام ثلاثة أسهم من ستة ، والثلاثة الأسهم لأيتام آل الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم " . وإنما صارت للامام وحده من الخمس ثلاثة أسهم ، لان الله قد ألزمه بما ألزم النبي صلى الله عليه وآله من تربية الأيتام ، ومؤن المسلمين ، وقضاء ديونهم ، وحملهم في الحج والجهاد ، وذلك قول رسول الله لما أنزل الله عليه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وهو أب لهم . فلما جعله الله أبا المؤمنين ، لزمه ما يلزم الوالد للولد فقال عند ذلك : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلى ، فلزم الامام ما لزم الرسول صلى الله عليه وآله ، فلذلك صار له من الخمس ثلاثة أسهم ( 2 ) . 4 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو بالنساء وكان يقسم لهن شيئا ؟ ومن موضع الخمس ؟ وعن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ وعن قتل الذراري ؟
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 317 . ( 2 ) تفسير القمي : 254 .