العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
ملوما محسورا " فإنه كان سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده ، فجاء رجل فسأله فلم يحضره شي ء ، فقال : يكون إنشاء الله ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعطني قميصك وكان لا يرد أحدا عما عنده فأعطاه قميصه ، فأنزل الله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " فنهاه أن يبخل ويسرف ويقعد محسورا من الثياب . فقال الصادق عليه السلام : المحسور العريان ( 1 ) . 3 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أصناف لا يستجاب لهم : منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه ، وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم أرحني منها فهذا يقول الله له : عبدي أو ما قلدتك أمرها ؟ فان شئت خليتها ، وإن شئت أمسكتها ، ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شئ ، وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : أولم أرزقك وأغنيك أفلا اقتصدت ولم تسرف إني لا أحب المسرفين . ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، هذا يقول الله له : عبدي إني لم أحظر عليك الدنيا ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، أفلا تخرج وتطلب الرزق فان حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد ( 2 ) - 4 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن بلال المهلبي ، عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن عبد الله بن عثمان ، عن علي بن أبي سيف عن علي بن حباب ، عن ربيعة وعمارة أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه ، وفرار كثير منهم إلى معاوية ، طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أعط هؤلاء الأموال ، وفضل
--> ( 1 ) تفسير القمي : 380 . ( 2 ) قرب الإسناد : 53