العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
وقال : دعوة السائل الفقير لا ترد . وكان عليه السلام يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره بدعوة بالخير . وعن أحدهما عليهما السلام : إذا أعطيتموهم فلقنوهم الدعاء فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم وكان عليه السلام يقبل يده عند الصدقة فسئل عن ذلك فقال : إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يد السائل فإنه عز وجل يأخذ الصدقات . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله تعالى ، ثم تلا هذه الآية " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عبادة ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله تبارك وتعالى يقول : ما من شئ إلا وقد وكلت من يقبضه غيري إلا الصدقة ، فاني أتلقفها بيدي تلقفا حتى أن الرجل يتصدق أو المرأة لتتصدق بالتمرة أو بشق تمرة ، فأربيها له كما يربي الرجل فلوه وفصيله ، فيلقاني يوم القيامة وهي مثل جبل أحد . وقال الصادق عليه السلام : استنزلوا الرزق بالصدقة . وقال عليه السلام لمحمد ابنه : يا نبي كم فضل من تلك النفقة ؟ فقال : أربعون دينارا ، قال : اخرج فتصدق بها ، قال : إنه لم يبق غيرها ، قال : تصدق بها ، فان الله عز وجل يخلفها ، أما علمت أن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة ، فتصدق بها ، قال : ففعلت فما لبث أبو عبد الله عليه السلام إلا عشرة أيام حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار . وقال عليه السلام : الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة . وقال عليه السلام : إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة .