العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
البيت صلوات الله عليهم من طرق شتى وباسناد العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله من وجوه كثيرة . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن السمسم الأرز وغير ذلك من الحبوب هل تزكى ، فقال : نعم كالحنطة والتمر . وعن القاسم بن إبراهيم العلوي أنه سئل عن الأرز والعدس والحمص والباقلا وأشباهها والتين والزيتون والفاكهة هل فيها زكاة ؟ فقال كل ما خرج من الأرض من نابتة ففيه الزكاة لقول الله : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " ( 1 ) وروينا عن علي عليه السلام أنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : فيما سقت السماء أو سقي سيحا ( 2 ) العشر ، وفيما سقي بالغرب نصف العشر . فقوله : " ما سقت السماء " يعني بالمطر ، والسيح : الماء الجاري من الأنهار والغرب : الدلو . وعن علي عليه السلام أنه قال : ما سقت السماء أو سقي سيحا ففيه العشر ، وما سقي بالغرب أو الدالية نصف العشر ، فالسيح : الماء الجاري على وجه الأرض أخذ من السياحة ، والدالية : السانية ذات الرحى التي يدور عليها الدلاء الصغار أو الكيزان . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : سن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما سقت السماء أو سقي بالسيل أو الغيل أو كان بعلا العشر ، وما سقي بالنواضح نصف العشر . فقوله : " فيما سقت السماء " يعني بالمطر ، والسيل : ما سال من الأودية عن المطر ، والغيل : النهر الجاري ، والبعل ما كان يشرب بعروقه من ماء الأرض
--> ( 1 ) براءة : 103 . ( 2 ) في المصدر المطبوع " فتحا " وهكذا بعده عند التفسير " والفتح الماء الجاري من الأنهار " وهو الصحيح ، يقال فتح القناة : فجرها ليجرى الماء فيسقى الأرض .