العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

" وآتوا حقه يوم حصاده " قال : الضغث من المكان بعد المكان تعطي المسكين ( 1 ) 27 - الهداية : قال الله تبارك وتعالى : " وآتوا حقه يوم حصاده " هو أن تقبض بيدك الضغث بعد الضغث ، فتعطيه المسكين ثم المسكين ، حتى تفرغ منه وكذلك في البذر ، وكذلك عند جداد النخل ولا يجوز الحصاد والجداد والبذر بالليل لان المسكين لا يحضره . وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " قال : الاسراف أن يعطي بيديه جميعا . ومنه : سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " وفي أموالهم حق معلوم " قال : هذا شئ سوى الزكاة ، وهو شئ يجب أن يفرضه على نفسه كل يوم أوكل جمعة أو كل شهر أو كل سنة . ومنه : سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " ويمنعون الماعون " قال : القرض تقرضه ، والمعروف ومتاع البيت تعيره . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تمانعوا قرض الحمير ( 2 ) والخبز ، فان منعهما يورثان الفقر . 28 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل " وآتوا حقه يوم حصاده " قال : حقه الواجب عليه من الزكاة ، ويعطى المسكين الضغث والقبضة ، وما أشبه ذلك ، وذلك تطوع ، وليس بحق واجب كالزكاة التي أوجبها الله عز وجل ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : وما سقت السماء والأنهار ففيه العشر ، فهذا حديث أثبته الخاص والعام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه أبين البيان على أن الزكاة يجب على كل ما أنبتت الأرض إذ لم يستثن ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك شيئا دون شئ ، رويناه عن أهل

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 380 . ( 2 ) الخمير ظ . ( 3 ) دعائم الاسلام : 264 . ( 4 ) لم يستن خ .