السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

415

الحاشية على أصول الكافي

اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » « 1 » ؛ « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً » « 2 » ؛ « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « 3 » ؛ « إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ » « 4 » ؛ « يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً » « 5 » ؛ « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ » « 6 » ؛ « بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ » « 7 » ؛ « وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ » « 8 » ؛ « وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » « 9 » فذهبت الأشاعرة إلى أنّ معناها هو خلق الاهتداء والضلال [ و ] الطبع والختم ، وذلك لذهابهم إلى أنّه تعالى هو الخالق ، وليس للممكنات خالق سواه فعدّ نسبة كلّ ممكن إليه نسبة المخلوق إلى خالقه ، ونسبته إليها نسبة الخالق إلى المخلوق ، وإنّما عبّر عن خلقها بها . وأمّا المعتزلة ، فقد ذهب بعضهم - ومنهم الكعبي - إلى أنّ الهداية هي الدلالة الموصلة إلى البغية ، أو الإرشاد إلى طريق الحقّ ، وبيانُه بنصب الأدلّة ، ومنح الألطاف ،

--> ( 1 ) . القصص ( 28 ) : 56 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 178 . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 155 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 26 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 7 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 155 . ( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 25 . ( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 15 .