السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

416

الحاشية على أصول الكافي

أو الإرشاد في الآخرة إلى طريق الجنّة ، والإضلال وغيره من الختم والطبع والأفعال بمعنى الإهلاك والتعذيب . ثمّ إنّ خاتم المحصّلين في التجريد أشار إليه بقوله : والإضلال إشارة إلى خلاف الحقّ وفعل الضلالة والإهلاك ، والهدى مقابل له ، والأوّلان لقبحهما منتفيان عنه تعالى « 1 » . فما ورد في الآيات من إسناد الإضلال إليه تعالى إنّما يكون بالثالث من معانيه . وأمّا الهدى الذي هو إشارة إلى الحقّ وفعل الهداية وعدم الإهلاك ، فهو صحيح الإسناد إليه تعالى بمعانيه كلّها . وذهب ما عدا هذا البعض منهم إلى أنّ المراد منه منع الإخلاص الموجب لقبول العمل . [ باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ ] قال : عن إسماعيل السرّاج . [ ص 165 ح 1 ] أقول : الظاهر : عن أبي إسماعيل ، واسمه عبداللَّه بن عثمان كما يجيء في صلاة الحوائج وبحث البالوعة . قال عليه السلام : وللناس . [ ص 165 ح 1 ] أقول : تبعيد كما يقال : ما لابن آدم والفخر ؟ ! قال عليه السلام : كفّوا . [ ص 165 ح 1 ] أقول : أيأنفسكم . قال عليه السلام : عن الناس . [ ص 165 ح 1 ] أقول : أيعن اختلاطهم للإرشاد . قال عليه السلام : ولا تدعوا أحداً إلى أمركم . [ ص 165 ح 1 ] أقول : أيدينكم ، وهذا كان في زمن التقيّة ، فواللَّه هذا تسلية لهم . وحاصلها أنّ فائدة دعوتكم إمّا الثواب على العمل الصالح المطلوب للشارع ، وإمّا محض إيمان المدعوّ . والأوّل : منتفٍ في زمن التقيّة ، والنهي عن التغرير بالنفس ، وهو التغرير بالإمام عليه السلام .

--> ( 1 ) . راجع : كشف المراد ، ص 435 .