السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

354

الحاشية على أصول الكافي

غير ما نحن فيه ، وخلق التقدير لأفعال العبد وتركهم إنّما يكون بالخصال الخمس المتقدّمة . ثمّ إنّ التعبير عن الوجوب بالكتاب غير عزيز كقوله تعالى : « كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » « 1 » « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » « 2 » « قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ » « 3 » . وإثبات هذه الخصلة ردّ على الأشاعرة والجهميّة ، فإنّهم نفوا قدرة العبد رأساً . قال عليه السلام : وأجل . [ ص 149 ح 1 ] أقول : المراد بالأجل الوقت المعيّن للكائن ، وفيه ردّ ما عليه الأشاعرة والجهميّة أيضاً على أن ليس الواجب عليه تعالى إيجاد ما خلق بل لوقته مدخل في وجوبه ، ولا يقع إلّابلغ الكتاب أجل يعني لا يجوز عليه تعالى تقديم ما خلقه في وقت عليه ، ولا تأخيره عنه . قال اللَّه تعالى في سورة الرعد : « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ » « 4 » . ثمّ إنّ الشيخ قال في كتاب العدّة : إنّ فعله تعالى العقاب بالعصاة لصفة المباح ولعلّ فيما وقع عنه عليه السلام من الأجل لا يجامعه . [ باب المشيئة والإرادة ] قال عليه السلام : ابتداء الفعل . [ ص 150 ح 1 ] أقول : بمعنى الإرادة التي هي الإيجاد بالفعل ولو كان ذلك بالعرض ، لعلّ المراد به حكمه المتقدّم الذي يصدر عن غيره تعالى ، أو تركه حيث إنّه يتناول تركه . وفي باب الإرادة والمشيّة من كتاب المحاسن للبرقي في هذه الرواية بعد هذا : قلت :

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 12 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 183 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 51 . ( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 38 .