السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
350
الحاشية على أصول الكافي
هي عارضة لذاته ، ولا في الأمور المتغيرّة بحسب أنفسها مغنياً بعضها إلى بعض إذا أخذت مبتنية إلى ذاته . قال عليه السلام : كانت الإرادة . [ ص 148 ح 16 ] أقول : المراد من الإرادة هاهنا إرادة عزم ، وهي الحدّ وإتمام المشيّة . قال عليه السلام : على القضاء . [ ص 149 ح 16 ] أقول : أعلى نهجه فيكون على نهجه لا بنائه هو الأمر التكويني الزائد على ذاته التابع فمشيّته التي هي عينه . قال عليه السلام : عياناً . [ ص 149 ح 16 ] أقول : فإنّ الآثار قد ينفصل بعضها عن بعض في الوجود العيني معاينهً « 1 » ووصفاً كجسم ناء عن جسم ، أو وقتاً كآدم ونوح ، وقد ينفصل معاينهً ووصفاً كجسمين متلاصقين ، أو وقتاً كأمور مشتركة في آن أو زمان لما كان التقدير ، والوضع بمعنى نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض ، ونسبتها إلى الأمور الخارجة بحسب جهات العالم ، والزمان مشابه له . وبالجملة ، إنّهما متضاهيان ذكر وقتاً بعد قوله « عياناً » . قال عليه السلام : قبل قيامه . [ ص 149 ح 16 ] أقول : أيوجوده الوقتي أو بقاؤه وهو حين الإمضاء ، يقال : أقام الشيء أيأدامه ، من قوله تعالى : « يُقِيمُونَ الصَّلاةَ » « 2 » . لما كانت الإرادة إدامةً للمشيّة ، وبقاءً عليها ، والإمضاء إدامةً للقضاء ، ناسب ذكر أنّ الإرادة قبل الإمضاء كما ناسب أن يقال : إنّ المشيّة قبل القضاء . قال عليه السلام : ذوات الأجسام . [ ص 149 ح 16 ] أقول : الإضافة بيانيّة .
--> ( 1 ) . في المخطوطة : « معانيه » . ( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2017 ( قوم ) . والآية في سورة المائدة ( 5 ) : 55 وغيرها .