السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
304
الحاشية على أصول الكافي
بلد في تحت يد المطران ، ثمّ القسّيس ثمّ الشماس « 1 » . قال عليه السلام : فأخبرني . [ ص 129 ح 1 ] أقول : يعني الجاثليق بقوله هذا أنّ ذلك ينافي هذه الآية حيث إنّها صريحة في أنّ حامله غيره تعالى . قال عليه السلام : أَصفر منه . [ ص 129 ح 1 ] أقول : أيالنور الذي خلق اللَّه العرش منه [ أ ] نور . قال عليه السلام : وهو العلم . [ ص 129 ح 1 ] أقول : الضمير إمّا أن يعود إلى نور أبيض ، أو إلى العرش ، وهذا هو الأظهر ؛ لما سبق من تأويل العرش بالعلم ، أو إلى النور الذي خلق اللَّه العرش منه ، وهو المنقسم إلى أربعة أقسام لكن خير الأمور أوسطها . قال عليه السلام : الحَمَلَة . [ ص 129 ح 1 ] أقول : بفتح الحاء والميم جمع حامل ، والمراد بهم حَمَلَة العرش « 2 » . قال عليه السلام : وذلك نور . [ ص 129 ح 1 ] أقول : أيالعرش الذي هو العلم . قال عليه السلام : من عظمته . [ ص 129 ح 1 ] أقول : منسوب إلى عظمته أيملكوته ، وقوله : « فبعظمته » بيان أنّ كلّاً من الأنوار الأربعة بسبب نوع من أنواع المخلوقات ، وهذا ناظر إلى النور الأبيض حيث إنّه وسيلة لإفاضة العلوم الحقيقيّة كما أنّ قوله : « وبعظمته ونوره » ناظر إلى النور الأصفر حيث إنّ المراد بالصفرة الجهل باللَّه وبحججه وأحكامه حيث إنّ العلم حياة ، والجهل موت ، والصفرة لون الميّت ، ومن يقرب عبّر عن الجهل به .
--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 310 ؛ الأخبار الطوال ، ص 312 في الهامش ، مع اختلاف يسير . وفي المخطوطة : « ثمّ القيس ثمّ المشاس » ، وهو غلط . ( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1677 ( حمل ) .