السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

300

الحاشية على أصول الكافي

قال عليه السلام : من حبل الوريد . [ ص 126 ح 3 ] أقول : الوريد : هو العِرق الذي في صفحة العنق ، وهما وريدان مكتنفان صفحتي العنق ممّا يلي مقدّمة عليطان ينتفخان عند الغضب « 1 » . ويقال : إنّ الوريد والوتين والنَسا عِرق واحد يسمّى في العنق وريداً ، وفي القلب وتيناً ، وفي الفخذ والساق نَسا . قال : كيف يكون . [ ص 126 ح 3 ] أقول : أيلا يكون في الأرض ، أعطى « كيف » للاستفهام الإنكاري حكمَ « لا » للنفي وأقامها مُقامها كأنّه ابتداء الكلام على أن يصرّح بالنفي ، ثمّ خاف التصريح فأتى ب « كيف » وإذا كان [ في ] الأرض كيف يكون ، أيلا يكون في السماء . قال عليه السلام : إلى مكان . [ ص 126 ح 3 ] أقول : بل جملة الأزمنة والأمكنة والأوضاع متساوية سواسِيَة نظراً إليه تعالى . قال : على العرش . [ ص 126 ح 4 ] أقول : استنياف بياني أيهذا الموضع الذي هو فيه هو العرش . قال : في ذلك . [ ص 126 ح 4 ] أقول : أيفي تكذيب الروايات والاستشكال عليها . قال عليه السلام : بقدره . [ ص 126 ح 4 ] أقول : أيبقدر ذلك الشيء أيلا ينقص داخل الهواء عنه فيتداخل ، ولا يزيد عليه فيحصل خلأ . قال عليه السلام : علم ذلك . [ ص 126 ح 4 ] أقول : لم يكذّب عليه السلام المرويّ ، وقال : له تأويل ، والعلم بتأويله عنده - جلّ مجده - من دون استقلال العقل بمعرفته وإمكان علمنا به إلّابتوقيف اللَّه تعالى . قال عليه السلام : وهو المقدّر له . [ ص 126 ح 4 ] أقول : أيالمدبّر للمرويّ ، وذلك بالتعبير عن مراد صحيح في الوحي عن

--> ( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 550 ( ورد ) .