السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

265

الحاشية على أصول الكافي

- التي رووها - فقيهٌ منهم حيث إنّ ذلك ربما يصل إليهم فيتعرعرون من جهة نسبة الكذب إليهم فيما رووا فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . فحمل لفظ « ما رووه » على معنى آخَرَ غيرَ ما فهمه المخالفون حيث جعل الظرفين حالين لفاعل « رأى » . قال : كتبت إلى الرجل . [ ص 102 ح 5 ] [ أقول : ] يعني الهادي عليه السلام . قال عليه السلام : عن شيء . [ ص 102 ح 7 ] أقول : أيقلت : هل يجوز للعبد أن يصف ربّه نفسه شيئاً من الوصف ؟ قال عليه السلام : هو لا غير « 1 » . [ ص 103 ح 10 ] أقول : خبر مبتدأ محذوف أيهو هو . قال عليه السلام : ما قدروا اللَّه . [ ص 103 ح 11 ] أقول : القَدَر - بفتح القاف وسكون الدال - : مبلغ الشيء ، وهو في الأصل مصدر « 2 » معناه : تعيين الشيء اللائق به ، ويقال له : التقدير أيضاً . وهذا هو المراد هاهنا . قال عليه السلام : بحيث . [ ص 104 ح 12 ] أقول : لعلّ المراد به الحيثيّة التقييديّة . وبالجملة ، إنّه متقدّس عن الكثرة في جوهر ذاته الحقّة ، وكذلك من الكثرة من جهة التقييد كما تقرّر في الحكمة الإلهيّة أنّه عالم ومعلوم من دون تكثّر اعتباري ، بل إنّما يكون التكثّر بترتيب الألفاظ وتقديم وتأخير كما يقال : إنّه عالم حيث يقال : إنّه مجرّد عنده مجرّد ، وهو نفسه المقدّسة ؛ ومعلوم حيث يقال : إنّه مجرّد عند مجرّد وهو ذاته الحقّة من كلّ جهة . وتفصيله في حكمة ما بعد الطبيعة . ومن الناس من توهّم أنّ المراد من « حيث » المكان المخصوص ، و « الأينِ » أين النسبة إلى مطلق المكان .

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « غيره » . ( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 786 ( قدر ) .