السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

177

الحاشية على أصول الكافي

مشكلًا جدّاً . وفي الباب الآخِر من كتاب السرائر فيما استطرفه من كتاب انس العالم من مصنّفات الصفواني حيث نقل هذه الرواية بنوع من التغيير عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « العلماء تحريهم « 1 » الدراية ، والجُهّال تحريهم الرواية » « 2 » ولعلّ المراد من الدراية العمل بالرأي والقياس . قال عليه السلام : يرعى حياته . [ ص 49 ح 6 ] أقول : أيحياة جوهره الناطق حيث يعمل بالرواية بحدودها . قال عليه السلام : وراعٍ يرعى هلكته . [ ص 49 ح 6 ] أقول : وهو راعي الحديث لا بحدوده . قال عليه السلام : الفريقان . [ ص 49 ح 6 ] أقول : فريق في الجنّة وفريق في النار . قال عليه السلام : من حفظ [ من أحاديثنا ] . [ ص 49 ح 7 ] أقول : أيمن أحصى تلك الأحاديث وعرف معنى كلّ منها ومغزاه وعلم مؤدّاه ومقتضا [ ه ] ، وأحاط بكنه ما فيه خبراً وراعى حفظ الرعاية لا حفظ الرواية . قال عليه السلام : ما طعامه . [ ص 50 ح 8 ] أقول : من الطعام غذاء الجوهر المجرّد الملكوتي لا غذاء البدن الظلماني الهيولاني . وفيه تنبيه على تجرّد النفس الناطقة ، وهي من عالم الأمر الإلهي كما حقّق ذلك في الحكمة الإلهيّة . قال عليه السلام : خير من الاقتحام . [ ص 50 ح 9 ] أقول : الاقتحام : دخول في الشيء من غير رويّة « 3 » .

--> ( 1 ) . قد تقرأ في المخطوطة : « يحزنهم » ، وما أدرجناه من المصدر . وفيه نسخة بدل : « تجزيهم » . ( 2 ) . مستطرفات السرائر ، ج 3 ، ص 640 . ( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 460 ( قحم ) .