السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

162

الحاشية على أصول الكافي

أقول : أييُسندون أقوالهم إلى ما ينتهي إلى الوحي ، فالمراد من الذكر ما يقابل النسيان . قال عليه السلام : على عينك . [ ص 39 ح 1 ] أقول : أيبصيرتك اليقينيّة ورويّتك العقليّة . يقال : أنت على عيني أيفي الحفظ والإكرام جميعاً . وصنعته على عيني ، أي بجدّويقين « 1 » . قال عليه السلام : فيعمّك معهم . [ ص 39 ح 1 ] أقول : الضمير المستتر للرحمة . ويحتمل أن يكون للَّه ، أيفيعمّك اللَّه معهم على تقدير تذكير حرف المضارعة . قال عليه السلام : أهل الدين . [ ص 39 ح 4 ] أقول : أيالعالم بأحكام الدين العامل بها . [ باب سؤال العالم وتذاكره ] قال عليه السلام : فيتعاهد . [ ص 40 ح 5 ] أقول : التعاهد والتعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به وفي الصحاح : قد يقال : إنّ « تعهّدتُ فلاناً » و « تعهّدتُ ضيعتي » « 2 » أفصح من قولك : تعاهدته ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين . انتهى « 3 » . وهو - كما ترى - منقوض بقوله تعالى في سورة [ القلم ] : « لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ » « 4 » . والجواب الحلّي أنّ الفعل الصادر عن واحد فقط قد يبرز في صيغة تصدر عن اثنين على سبيل التغالب ؛ للإشعار بوقوعه متأكّداً متكثّراً : لأنّ الغالب فيما بين اثنين ذلك سواء كان منسوباً إليهما صريحاً كما في التفاعل ، أو لا ، كما في المفاعلة . وهو هاهنا منصوب بتقدير « أن » في جواب النفي ، وأمّا رفعه ، فمحتمل عطفاً على

--> ( 1 ) . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2171 ( عين ) . ( 2 ) . في المخطوطة : « صنعتي » ، وما أدرجناه من المصدر . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 516 ( عهد ) . ( 4 ) . القلم ( 68 ) : 49 .