السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

163

الحاشية على أصول الكافي

المنفيّ لا النفي . قال عليه السلام : تذاكر العلم . [ ص 41 ح 6 ] أقول : تفاعل من الذكر اللساني أو القلبي تارة بعد أخرى حيث إنّه قد يعبّر بالمفاعلة والتفاعل عن التكرار والمبالغة كما لا يخفى ، أو المراد به السؤال والجواب . قال عليه السلام : انتهوا فيه . [ ص 41 ح 6 ] أقول : إذا كان العلم مأخوذاً من أهله ، أو المراد بالانتهاء والعمل بما علم ، أوالمراد به كون التذاكر للَّه‌تعالى واتّباعه الأمر به لا لديه . قال عليه السلام : لترين . [ ص 41 ح 8 ] أقول : الرين : الدنس ، يقال : وإنّ على قلبه يرين ريناً ورُيوناً أيغلب « 1 » . [ باب بذل العلم ] قال عليه السلام : لأنّ العلم كان قبل الجهل . [ ص 41 ح 1 ] أقول : لعلّه يشير به إلى قوله تعالى لِلْمَلَائِكَةِ : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » « 2 » ، وذلك أوّل خلق الإنسان ، فلذا يقال : إنّ الخليفة قبل الخليقة « 3 » . وأيضاً مرويّ عن الرسول صلى الله عليه وآله : « كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين » . والظاهر أنّ النبيّ أعمّ من الرسول ؛ لتحقّق الأوّل في ذلك الحال دون الثاني لانتفاء غيره ، والرسالة فرعه . قال عليه السلام : « وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ » « 4 » . [ ص 41 ح 2 ] أقول : الصَعَر - محرّكةً - : ميل في الوجه أو في أحد الشفتين ، أو داء في البعير يلوي عنقه ، وتصعير الخدّ : إمالته عن النظر إلى أحدٍ تهاوناً به من الكبر « 5 » .

--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 113 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 30 . ( 3 ) . راجع : كمال الدين ، ج 1 ، ص 4 . ( 4 ) . لقمان ( 31 ) : 18 . ( 5 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 177 .