السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

157

الحاشية على أصول الكافي

[ باب ثواب العالم والمتعلّم ] قال عليه السلام : وإنّه يستغفر . [ ص 34 ، ح 1 ] أقول : قد تقدّم في خطبة هذا الكتاب أنّ بقاء الإنسان بالتعليم والتعلّم ، وذلك لما بقوا طرفة عين ، وبقاء ما عداه من أصناف الحيوانات لبركة العابدين من المكلّفين من الناس والجنّ . ومن البيّن أنّ كلّ حيوان يجب بقاء ذاته ، فيستغفر لطالب العلم حبّاً لبقاء سببه المُبقي له . قال عليه السلام : فإن علّمه غيره . [ ص 35 ح 3 ] أقول : أيوإن علّم المتعلّم غيرَه ، فالضمير المرفوع المستتر يعود إلى المتعلّم ، وهو المعلّم الثاني . قال عليه السلام : ذلك له . [ ص 35 ح 3 ] أقول : أيللمعلّم الأوّل . قال عليه السلام : من أوزارهم شيئاً . [ ص 35 ح 4 ] أقول : فحينئذٍ لا ينافي كريمة « لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » « 1 » بل هناك وزران : أحدهما : لمن علَّم باب ضلال . وثانيهما : لمن عمل به . ووزرُه كأوزارهم من دون أن ينتقص منها شيء . قال عليه السلام : المهج . [ ص 35 ح 5 ] أقول : جمع المهجة بضمّ الميم وسكون الهاء : الروح « 2 » . قال عليه السلام : وخوض . [ ص 35 ح 5 ] أقول : الخوض : الذهاب في قعر الماء « 3 » .

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 وغيرها . ( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 58 . ( 3 ) . قال في النهاية ، ج 2 ، ص 88 ( خوض ) : « أصل الخوض : المشي في الماء وتحريكه ، ثمّ استعمل في التلبّس بالأمر والتصرّف فيه » . وفي شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 58 : « الخوض في الماء : الدخول فيه » .