صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

359

شرح أصول الكافي

الاعلى فلا يفعل شيئا الا بمشاركة الوضع ، فثبت ان الجميع لا صنع لها فيما لا وضع له ، ولا شك انه لا وضع لهذه الأشياء النفسانية ، فان العلم ليس بذى وضع لا بالذات ولا بالعرض ، وكذا الجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة والألم والحزن والرجاء والخوف والشجاعة والجبن والعفة والوقاحة والحلم والسفه والتواضع والكبر والعجب والكرم والبخل وسائر الأمور الباطنية التي لا يقع إليها إشارة حسية ولا وضع لها بالقياس إلى شيء ، فهي وجودها من صنع الله ولا صنع لاحد فيها بالايجاد ، بل شأن العبد ان يستجلبها ويكتسبها بالاعداد والاستعداد وتهيئة الأسباب المقربة المقابل لها إلى ضع المبدأ الجواد . باب حجج الله على خلقه وهو الثالث والثلاثون من كتاب التوحيد وفيه أربعة أحاديث : الحديث الأول وهو التاسع عشر واربع مائة « محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبي شعيب المحاملي » ، اسمه صالح بن خالد كوفي ثقة من أصحاب الكاظم ( ع ) « صه » قال النجاشي : مولا علي بن الحكم بن الزبير الأنباري له كتاب روى عنه عباس بن معروف . « عن درست بن أبي منصور عن يزيد « 1 » بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لله على خلقه ان يعرفوا للخلق « 2 » على الله ان يعرفهم ولله على الخلق إذا عرفهم ان يقبلوا » .

--> ( 1 ) . بريد ( الكافي ) ( 2 ) . وللخلق ( الكافي )