صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

3

شرح أصول الكافي

للأمد ، الّذي لم يزل ولا يزال وحدانيّا ازليّا ، قبل بدء الدهور وبعد صروف الأمور ، الّذي لا يبيد ولا ينفد . بذلك أصف ربى فلا إله الّا اللّه من عظيم ما أعظمه ومن جليل ما اجلّه ، ومن عزيز ما اعزّه ، وتعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا . الشرح استنهض اى امر بالنهوض وهو القيام ، يقال : نهض نهضا ونهوضا اى قام . فلمّا حشر النّاس اى جمعهم ، من الحشر بمعنى الجمع ، ويقال : للّذي يجمع الغنائم حاشر ، ويوم الحشر يوم الجمع ، والمحشر بكسر الشين موضع المحشر ، والحاشر من أسماء النبي ( ص ) . والفدرة بكسر الفاء القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة ، والفندير والفنديرة الصخرة العظيمة تندر من رأس الجبل وفي القاموس : الفدرة قطعة من اللحم ومن الليل ومن الجبل . كل من الكلال وهو الضعف أو من الكلّ وهو الثقل . وتحبير اللّغات بالحاء غير معجمة تحسينها ، يقال : جبرته اى حسنته . تاه في الأرض اى ذهب متحيرا . طمح فلان بصره إلى الشيء ارتفع وكل مرتفع طامح ، واطمحه رفعه ، وطمح أيضا بمعنى ابعد في الطّلب . الدجى بالفتح الظلمة ، يقال : دجى الليل يدجو وليلة داجية ودياجى الليل حنادسه كأنه جمع ديجاة ، والدّجى بالضّم جمع دجية وهي الظلمة . تكأدنى الشيء أو تكأدنى شق على تفعّل وتفاعل بمعنى ناواة الرجل مناواة ونواء اى عاديته وفاخرته ، وربما لم يهمز ولكن أصله الهمز لأنه من ناء أليك ونؤت أليك اى نهض أليك ، لان كلا من المتعاديين ينوء إلى صاحبه اى ينهض . ومكاثر من كاثرناهم اى غلبناهم بالكثرة . والباري من صفات الله الّذي خلق الخلق بريئا من التفاوت ، وأصله برئ من المرض برء وأبرأه الله برء الله الخلق برء ، والبرية الخلق . الفترة الانكسار والضعف . بدئ الدهر من بدأ الامر بدوءا اى ظهر المبيد ، من باد الشيء يبيد بيدا هلك ، ولا يبيد اى لا يهلك ولا ينفد اى لا يفنى . اعلم انّ هذه الخطبة من خطب أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين وامام الحكماء