صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

445

شرح أصول الكافي

التضايف يقتض التكافؤ ، فلما كان ألوهيته تعالى صرف الألوهية فلا عبودية في الواقع الاله تعالى ، فلا إله الا هو ، أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ، فافهم . ( نوري ) ص 264 س 4 فلما كان المظهر عين الظاهر كما مر بوجه شريف ، فالظاهر في كل مظهر بحسبه وحكمه ، إذ ليس بينهما بينونة بوجه العزلة ، خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء ، وداخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، مع كل لا بالمقارنة وغير كل شيء لا بالمزايلة ، بان عن الأشياء بالقهر لها وبانت الأشياء عنه بالخضوع له ، توحيده تميزه عن خلقه وحكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة ، فافهم ان كنت اهلا له ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 267 س 3 من كونه تعالى كمال الكمالات وتمام التمامات في الأشياء كلها ، وكمال الشيء هو الشيء بوجه أكمل ، والشيء بوجه الأكمل غاية وتمام للشيء بما هو على خلاف الأكمل ، وكيف لا ؟ وكل شيء أنما يطلب شيئا لكونه كمالا له وتماما لنقصه ، فالكمال بما هو كمال غاية الكل وهو سبحانه كمال صرف من دون شائبة نقص أصلا . ( نوري ) ص 267 س 9 اى اوّل على تأويل الأزلية واخر على تأويل نفى العدم عنه تعالى ، أزلي ، اى لم يسبقه العدم ، ابدى ، اى لم يلحقه العدم ، فافهم . ( نوري ) ص 274 س 17 كمال الاخلاص نفى الصفات عنه ، فمن وصفه جهله به ، توصف الصفات لا بها يوصف ، لا يناله غوص الفطن ، ليس لصفته حد محدود ، والسر فيه ان المراد من الوصف هاهنا هو كشف الحجاب عن وجه الموصوف ، والوصف في حقه تعالى عين جعله محجوبا فصار ضد المطلوب مطلوبا . ( نوري )