صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

446

شرح أصول الكافي

ص 281 س 19 اى بالمغايرة الصفتية لا العزلية ، والا لزم كون الشيء علة لمثله في الطبيعة كما نمهر ( كذا ) وهذا الّذي أظهرنا مما يفصح عنه اخبار العصمة وآثار الولاية كما قالوا عليهم السلام : توحيده تميزه عن خلقه وحكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة ، خارج عن الأشياء لا بمزائلة ، داخل في الأشياء لا بالممازجة ، خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء ، داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، بان عن الأشياء بالقهر لها ، وبانت الأشياء عنه بالخضوع له ، فافهم ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 282 س 8 ومما يجب ان يعلم أن التشكيك عامي وخاصي ، والعامي ما يدركه ويعقله جمهور أهل العلم ، اي العلماء بالعلم الرسمي ، والخاصي منه ما لا يتصور ادراكه الا لأصحاب الحكمة الحقة والعلوم الحقيقية ، والكلى المشكك الّذي يصح اشتراكه بينه سبحانه عن الشريك والشبيه وبين خلقه انما هو بالوجه الخاصي ، فان العامي منه فساده مثل فساد المتواطئ والمماثلة التي أبطلت قبيل هذا ، والتشكيك الخاصي يرجع إلى البينونة الصفتية التي وصفناها في الحاشية السابقة وحق ادراكه صعب مستصعب لا بد فيه من الاخذ بالمشافهة أو بالرياضة ، فافهم . ( نوري ) ص 284 س 12 مما يجب ان يعلم هاهنا هو ان وحدته تعالى لها مرتبتين : اى مرتبة الأحدية ، وهذه المرتبة هي مرتبة كنه ذاته المقدسة عن شوائب الكثرة مطلقا ، ومرتبة الواحدية ، وهي مرتبة صقع أسمائه الحسنى وصفاته العليا التي هي بعد مرتبة كنه ذاته الأحدية ، ومرتبة الواحدية ليست مباينة عن مرتبة الأحدية ولا خارجة عنها كخروج شيء عن شيء ، بل هي بمرتبة معاني الأسماء الذاتية والشؤون الإلهية والحيثيات الربوبية مستهلكة في مرتبة الأحدية بحيث لا يمكن ان يشار إليها إشارة انفرادية استقلالية ، فهي فاقرة إليها تابعة لها لا كتبعية شيء لشيء بل كتبعية الظل والفيء بوجه يعرفه العلماء ، إذا عرفت هذا فاعلم : ان للموجودات التي فاضت عنه تعالى ودخلت كلها في حيطة علمه وقدرته ، اللذين هما عين ذاته اعتباران : اعتبار مرتبة المشية التي سبقت على الأشياء ورحمته التي وسعت كلها ، فهذه