صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

180

شرح أصول الكافي

فقوله عليه السلام : لا يوصف بمحدودية ، إشارة إلى أنه مجيد بنفس ذاته لا بصفة المجدودية ، لأنه لو وصف بصفة زائدة يلزم ان يكون محدودا مدركا بالأوهام ، لان تلك الصفة ليست بواجبة الوجود والا لزم تعدد الاله ، تعالى اللّه عن الشريك علوا كبيرا ، بل كانت ممكنة مخلوقة ، فلزم اتصافه بصفات المخلوقات وسمات المحدثات ، فكيف يوصف بصفة زائدة ممكنة من لا يدركه بصائر العقول ولا تمثله ابصار العيون وهو البصير يدرك البصائر والابصار قبل خلق القوى والمشاعر وهو اللطيف ؟ فكيف يدركه الكثيف من عقل وحسّ وهو الخبير قبل ايجاد صفة العلم والخبر فكيف يوصف بزائد من الصفة ؟ الحديث الثالث وهو التاسع والستون والمائتان « محمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين قالا دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ان محمدا رأى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة وقلنا إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي » اسمه أحمد بن حسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى بني أسد الميثمي . قال الشيخ في رجاله : من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفي ، وقال الشيخ في « ست » كوفي صحيح الحديث سليم ، وفي الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى : انه واقف ، وقال النجاشي بعد نقل الوقف عن الكشي : وهو على كل حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه ، وقال العلامة في « صه » وعندي فيه توقف ، واعترض عليه المحشي رحمه اللّه بقوله : العجب من توقف المصنف في شأن الميثمي لفساد مذهبه مع مبالغة النجاشي في تعديله ومشاركة ابن فضال له في فساد المذهب وغيرهما ؟ وقد تقرر في القسم الأول « 1 » انه يعتمد على روايتهم وسيأتي في هذا القسم ترجيحه للعمل برواية يحيى بن القاسم بن أبي بصير وان كان مذهبه فاسدا ، « يقولون إنه أجوف إلى السرة والبقية صمد فخر ساجدا للّه ثم قال سبحانه ما عرفوك ولا وحدوك فمن اجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم

--> ( 1 ) - اي : في كتاب العقل والجهل .