صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
14
شرح أصول الكافي
له أصل روى ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وعلي بن حكم . قال ابن طاوس قدس سره : ظاهر انه صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع . قال بعض الفضلاء : وما رواه الكشي من أنه يزعم أن اللّه عز وجل صورة وان آدم مخلوق على مثال الرب تعالى ففي الطريق محمد بن موسى بن عيسى الهمداني وهو ضعيف واسكيب بن عبدك الكيساني وعبد الملك بن هشام الحناط « 1 » وهما مجهولا الحال على أن كون ابن عبدك كيسانيا ذم حاضر . انتهى . أقول : لا حاجة في الاعتذار عن ما نسب إليه إلى ما ذكره ، لان القول بان اللّه صورة لا يستلزم القول بالتجسيم فان مثله قد يصدر عن العرفاء الكاملين ، فان لفظ الصورة مشترك عند العلماء بين معان غير ما وقع في العرف من معنى الشكل والخلقة ، فإنهم يطلقون تارة على ماهية الشيء وتارة على وجوده في العقل وتارة على كمال الشيء وتمامه وتارة على الوجود البحت الّذي لا تعلق له بجسم ولا جسماني كالذوات المفارقة عن المواد والاجرام فيقولون : ذاته تعالى صورة الصور وحقيقة الحقائق ، كأن غيره سبحانه بالقياس إليه ناقص الوجود والحقيقة حيث يحتاج إلى مصور يصوره ويخرجه من حد القوة والامكان إلى حد الفعل والوجود . فعلى هذا لا يلزم من اطلاق الصورة عليه تعالى اعتقاد التجسيم سواء كانت التسمية بها مأذونا فيها من الشرع أولا . ثم قد ورد الحديث المشهور بين الخاصة والعامة : ان اللّه خلق آدم على صورته ، كما سيجيء في هذا الكتاب ، والمراد منه كونه مخلوقا على مثال الرب تعالى والفرق حاصل بين المثال والمثل والأول لا يستلزم الثاني ، فان مثل الشيء هو المشارك له في تمام الحقيقة ومثاله هو مشار كه في النسب والإضافات ، واللّه سبحانه منزه عن المثل لا عن المثال لقوله تعالى : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ ( الروم - 27 ) . « عن أبي حمزة » الثمالي اسمه ثابت بن دينار أبو صفية مولى عربى ازدى ثقة ، قال النجاشي : لقى علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهم السلام
--> ( 1 ) الخياط « جامع الرواة » .